الخرطوم: عين السودان

تسلم رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك مذكرة من ممثلي عدد من لجان المقاومة حول السلام وقضايا الحكم المحلي والتي عبرت عن حاجة البلاد الآنية للسلام بإعتباره القضية الأهم ولضرورة تحقيق السلام الاجتماعي عبر الحوار المستمر وإقامة منصات إعلامية للتبصير به.

وبحث اللقاء الذي عقد أمس بمكتبه بمجلس الوزراء بممثلين من لجان المقاومة ، القضايا الإقتصادية الملحة من الغلاء والتضخم وندرة السلع الإستهلاكية إضافة إلى الأزمة الصحية ووباء كورونا وتفاقم هذه الأزمات في الولايات.

وأشاد رئيس مجلس الوزراء بدور لجان المقاومة مؤكداً على السعي المشترك والجهود الدؤوبة التي شهدتها الفترة الماضية لتحقيق السلام، مشيراً إلى أهمية اللقاء وجهود لجان المقاومة لبحث قضايا السلام والحكم المحلي.

وأشار إلى أن الثورة تحقق أهدافها بجهود لجان المقاومة في مختلف بقاع السودان مبيناً أن إنتصار الثورة جاء نتيجة لجهد كبير وهو ما تحتاج الحكومة لإستمراره والمحافظة عليه، مضيفاً بأن مذكرة السلام تمثل أولوية.

وأكد حمدوك على ضرورة وضوح الرؤية ومعرفة لجان المقاومة للقضايا والتحديات التي تمنح السودان الأمل ، مشيراً إلى الجهود التي بذلت منذ الإستقلال لمعالجة القضايا الكبرى وإيجاد مشروع وطني إكتمل بثورة ديسمبر المجيدة .

وطالب لجان المقاومة بمقاومة قوى الثورة المضادة وزرع الإحباط وبث الشعور بعدم تحقيق إنجازات مشيراً إلى أن عملية إسقاط النظام البائد بكل عنفه وإستبداده هي في حد ذاتها عملية كبيرة وحدثاً كبيراً ومهماً.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن هندسة السلام هي فكرة طُرحت من قبل الحكومة وتقوم على متابعتها الوزارات المختلفة عبر ما قُدم من أوراق في هذا الإطار قاطعاً بعدم وجود خطوط حمراء في عملية السلام وأن توضع كل المشكلات على طاولة الحوار، وعبر عن سعادته بمقترحات لجان المقاومة التي قُدمتها وخاصة مقترح قيام مجالس المحليات بإجراء إنتخابات محلية،.

وقال سيادته أن الحكومة الإنتقالية هي حكومة الشعب وجاءت نتاج لثورة عظيمة يتضاءل أمامها دور الأشخاص لافتاً إلى أن عمل لجان المقاومة يجب أن يكون عبر النظر الإستراتيجي للقضايا.

من جانبهم شكر ممثلو لجان المقاومة السيد رئيس مجلس الوزراء على هذا اللقاء والاستقبال مؤكدين على ضرورة توفر إرادة وطنية قوية تجاه قضية السلام وإيقاف الحرب علاوة على تحقيق السلم الاجتماعي مطالبين في هذا السياق بضرورة تحقيق العدالة الإنتقالية وإعادة تشكيل الأجهزة النظامية.

وأكد ممثلو لجان المقاومة على ضرورة وضع خطط إسعافية لكل الوزارات وإعمال مبدأ الشفافية في المشاريع المطروحة من قبلها وإيجاد قناة تواصل مباشر بين حكومة الثورة ولجان المقاومة.

وأوضحوا أن هذه المذكرة هي وثيقة شاركت فيها تنسيقيات مختلفة من لجان المقاومة وتنتظر مزيداً من التوقيعات والإلتفاف حولها وأنها تضمنت قضايا النزاعات والحواكير وغيرها من القضايا وأشارت إلى أهمية قيام مفوضية السلام وبقية المفوضيات المستقلة للقيام بمسؤولياتها.

وأوضح ممثلو لجان المقاومة أيضاً أن هناك محاولات لخلق الفتن من عناصر النظام البائد مما يؤثر على السلم الاجتماعي الأمر الذي يستلزم الملاحقة القانونية لتلك العناصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *