الخرطوم : عين السودان

نفى المهندس خيري عبدالرحمن وكيل قطاع الكهرباء بوزارة الطاقة والتعدين ماتردد مؤخراً عن ان تبعية الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء للامن الشعبي هو السبب الرئيسي لقطوعات الكهرباء التي تشهدها البلاد هذه الايام .
واوضح خيري في معرض رده على سؤال في هذا الصدد ان هذا الحديث المنشور عن الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء غير حقيقي وقصد به التشويش قائلا “ان الشركة مازالت موجودة كما هي، مثلها مثل بقية شركات الكهرباء”، وقد تم حل مجالس ادارات كافة هذه الشركات بواسطة حكومة الثورة، كما تمت إقالة كافة المدراء العامين السابقين وتكليف مدراء جدد.
وحول اسباب القطوعات الحالية بعد الاستقرار الذي حدث ابان شهر رمضان المعظم، قال خيري “للأسف ورثنا قطاع خضع للتخريب لسنوات طويلة ونفذت فيه نفس سياسات العهد البائد التي تفتقر للمهنية والأمانة، مما نتج عنه اهمال شديد في صيانة المحطات وتوفير الوقود بالمواصفات الصحيحة وتوفير قطع الغيار المطلوبة وتخزينها بالطرق العلمية لتكون جاهزة سواءً للطوارئ او قبل الصيانات الشتوية، موضحا ان هذا الوضع ينسحب حتى على شبكات النقل والتوزيع، بالإضافة الي عدم الإيفاء بالإلتزامات التعاقدية مع المصنعين العالميين او وكلاءهم سواء بشروط التعاقد او الالتزامات المالية مما افقد البلاد العديد من هذه الشركات، منوها الى ان القطاع وُجه (وكأنه متعمداً) للتعامل مع وسطاء ليس لهم مؤهلات فنية بل فرضوا علي قطاع الكهرباء شروطهم المجحفة حين استوردوا البدائل التي لا توازي المواصفات المطلوبة.
وأبان خيري ان كل القصور السالف ذكره اضافة الى غيره من اشكال الفساد المالي والإداري أدي الي تدهور مستوي الخدمة وضعف تحمل الماكينات والشبكات، وهذا ما ظهر في الأعطال التي تحدث بعد عمل متواصل بلا توقف صادف شهر رمضان المبارك.
وأكد خيري قائلا ” أستطيع القول اننا وبالرغم من كل تلك التحديات الفنية والصعوبات المالية التي تواجه القطاع الآن بعدم توفر المكون الأجنبي الذي يحتاجه لشراء قطع الغيار وإستكمال تعاقدات الصيانة، وبفضل جهود العاملين الوطنيين وحماسهم، ان القطاع بحمد الله وتوفيقه في موقف افضل بكثير جدا من مواسم الصيف وبداية الخريف طيلة السنين الطويلة الماضية”.
واوضح ان القطوعات المبرمجة تعتبر معقولة حيث ان الإمداد يغطي حتى الآن أكثر من ٩٠٪؜ من الإستهلاك المطلوب عند الذروة الصباحية وحوالي ال ٨٥٪؜ من الذروة المسائية بخلاف الأعطال التي تحدث في شبكات التوزيع وهي تعود لحوجة هذه الشبكات الي التحديث والتطوير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *