الخرطومك عين السودان

أصدرت رابطة الأطباء الإشتراكيين (راش) بياناً اليوم استنكرت فيه زيادة أسعار بعض الأدوية المصنعة محلياً .

و فيما يلي نص البيان :

في الوقت الذي تناضل فيه جماهير شعبنا من أجل تحقيق أهداف إنتفاضة ديسمبر ٢٠١٨ المتمثلة في العدالة الإجتماعية عبر مجانية الخدمات الصحية وإعادة بناء النظام الصحي وديمقراطية ومجانية التدريب، نفاجأ بقرار صادر من المجلس القومي للصيدلة والسموم بزيادة أسعار الأدوية المصنعة محلياً زيادات كبيرة تتراوح ما بين (٧٠ – ١٢٠٪). مما يثقل كاهل جماهير شعبنا في إمكانية الوصول والحصول على الأدوية ، هذه الزيادات تجسدت بشكل مباشر في زيادة أسعار علاجات الأمراض المزمنة المصنعة محلياً مثل( امايلودبين ٥ ملجم )حيث زاد سعر الشريط الواحد من ٢٠ جنيه الي ٣٠ جنيه ؛ بينما زاد سعر المضاد الحيوي( سيفكزيم ٤٠٠ ملجم) من ١٠٠ جنيه إلى٢٠٠ جنيه (بزيادة ١٠٠٪). وشريط ( الاموكسيسلين ٥٠٠ ملجم ) أيضا من ٥٠ إ+إلى ٩٠ جنيه ، في حين حدثت زيادة في تسعيرة شريط ( الأسبرين ١٠٠ ملجم ) من ١٠جنيه الي ٢٠ جنيه.

كما حدثت زيادات في أسعار الأدوية المستوردة بنسبة ١٦٪.

وسبق وأن حذرنا في رابطة الأطباء الإشتراكيين (راش) من السياسات الإقتصادية والاجتماعية لوزارة المالية والتخطيط الإقتصادي لجهة أن هذه السياسات ستؤدي  إلى تحطيم القطاع الإنتاجي في البلاد من خلال زيادة تكاليف الإنتاج بزيادة تكاليف مدخلات الإنتاج، الضرائب المباشرة وغير المباشرة، رفع الدعم عن الكهرباء، إنسحاب الدولة من دعم السلع الأساسية وفي مقدمتها الأدوية (تم التراجع عن الإتفاق الذي تم بين الأجسام الصيدلانية ووزارة الصحة والمالية والبنك المركزي بتخصيص ١٠٪ من حصائل الصادر لتوفير العملة الصعبة للدواء) ، إنسحاب الدولة من تدخلاتها لضبط أسعار السلع الأساسية، تحرير التجارة الخارجية وغيرها من المصفوفات التي أعلنت عنها وزارة المالية مع موازنة ٢٠٢٠ وكذلك إستمرار الإرتباط العضوي بين دوائر المستثمرين في الأدوية من موردين ومصنعين محليين من جهة ومجلس الصيدلة والسموم من جهة أخرى حتماً سيقود إلى فرض الرأسمالية شروطها وأحكامها على حياة الناس ومصالحهم كما أن تأخير إعادة هيكلة الصحة وتحديداً نظام الإمداد الدوائي ؛ كل هذه الأسباب ستكون نتيجتها الطبيعية زيادة أسعار الأدوية المصنعة محلياً.

بدأت نتائج سياسات الحكومة الإنتقالية في التحرير الاقتصادي تتجلى بشكل أكبر في تدني سعر بعض الأدوية المستوردة مقابل رصيفاتها من الأدوية المصنعة محلياً (المنهكة بسياسات تحطيم الإنتاج)، حيث أصبح سعر الشريط الواحد من امايلودوبين ٥ ملجم المصنع في الهندي ٣٥ جنيه بينما إرتفع سعر الشريط للامايلودوبين ملجم المصنع محلياً من ٣٠ جنيه إلى ٥٠ جنيه، وبدون سياسات تفضيلية للإنتاج المحلي مما سيؤدي إلى خسارة المصانع وبالتالي شرائها بواسطة راس المال الأجنبي والشركات العابرة للقارات.

في رابطة الأطباء الإشتراكيين (راش) ندعو جماهير شعبنا وجماهير الأطباء والكوادر الصحية وكل القوى الثورية الحية لمقاومة هذه الزيادة في تسعيرة الأدوية ومقاومة سياسات السلطة التنفيذية الإقتصادية والاجتماعية حتى يتم فرض السياسات التي تعبر عن إنتفاضة ديسمبر ومصالح جماهير شعبنا في الحياة الكريمة.

رابطة الأطباء الإشتراكيين (راش).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *