صنفت الاقتصادية الدكتورة ماجدة مصطفى صادق رئيس قسم الاقتصاد بجامعة السودان العالمية الآثار المتوقعة من انتشار فيروس كورونا في كل دول العالم على اقتصاد السودان بآثار إيجابية وأخرى سالبة.

وعددت الآثار الايجابية في ايقاف الاستيراد وتقليله لعجز الميزان التجاري وانخفاض الطلب على السلع المستوردة.
وزيادة الطلب على السلع المنتجة محليا والتركيز على الطلب على السلع الغذائية فقط وانخفاض أسعار السلع المنتجة محليا بسبب زيادة الطلب عليها.

وأضافت بتوقف تجارة الشنطة وانخفاض في ظاهرة التهريب وتجارة البشر وانحسار ظاهرة تهريب الذهب وتغيير السلوك الاستهلاكي عند الأفراد والأسر والتفكير بطريقة عقلانية في موازنة دخل الفرد والأسرة بالاحتياجات الأساسية وتقليل هدر الموارد بالإضافة إلى انخفاض استهلاك المحروقات والكهرباء وانخفاض معدل الجريمة والايجارات وأسعار الأراضي والمساكن الجاهزة، مشيرة إلى إحياء قطاع الصناعات التقليدية والحرف اليدوية.

وفيما يخص الآثار السالبة توقعت ماجدة انخفاض نسبة سقف التوقعات في تقديم العون الدولي للسودان بسبب تخصيص الدول الغربية مواردها لمحاربة فيروس الكورونا، مما يهدد بفشل موازنة العام 2020م لاحتمال عدم انعقاد مؤتمر المانحين مضيفة بتأثر قطاع الإنتاج وقطاع سلسلة التوريد للقطاع الصناعي والزراعي والخدمي وتناقص العرض مع احتمال توقف بعض المصانع عن العمل، مما يؤدي إلى انخفاض الناتج الإجمالي المحلي خلال فترة الطوارئ الصحية وانخفاض معدل النمو الاقتصادي والاستثمارات المحلية والأجنبية مع ارتفاع نسبة البطالة.

وأشارت إلى زيادة نسبة الفقر عند بعض فئات المجتمع في قطاع الأعمال الحرة مثل الباعة المتجولين وبائعات الشاي وتجارة الرصيف مضيفة.

بزيادة نسبة الطلاب المتسربين من التعليم والأقل حظا في التعليم وانخفاض الطلب العالمي على الصادرات السودانية وانخفاض قيمة تحويلات المغتربين من دول الخليج والسعودية للسودان بسبب خفض قيمة العملات الأجنبية.

وتوقعت ماجدة إتخاذ إجراءات صارمة من بعض الدول تجاه التخلص من العمالة السودانية ورجوع المغتربين والمهاجرين واللاجئين إلى السودان.

لافتة إلى خسائر قطاعات الطيران والسياحة والتظاهرات والمؤتمرات والمعارض التجارية وقطاع شركات الاتصالات بالإضافة إلى خسائر في قطاع الأعمال الخاصة بتنظيم الحفلات الاجتماعية بسبب انحسار الطلب على صالات الأفراح والأعمال التجارية المصاحبة وقطاع الاقتصاد الابداعي متوقعة تناقص طلب الأسر والأفراد على الخدمات وبالأخص الطلب على المواصلات والنقل وعلى قطاع الترفيه والمطاعم مع زيادة الطلب على خدمات الاتصالات والإنترنت وتعطل مشاريع البنية التحتية والطرق والعمران لارتفاع حاجز الخوف من إبرام العقودات مضيفة بتغير عادات وسلوك الأسر والأفراد الشرائية والاستهلاكية، مما يؤدي إلى تغير مزاج السوق.

واكدت ماجدة على دور الحكومة الانتقالية في التقليل من المخاطر الاقتصادية التي يسببها انتشار فيروس كورونا على الأفراد والأسر من الفئات الضعيفة والمتوسطة الدخل وعلى قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة باتباع سياسات مالية توسعية عبر زيادة الانفاق الحكومي في النشاطات التي تؤثر على عمليات البيع والشراء والإنتاج والتشغيل من أجل حماية مكتسبات ودخول الطبقات الفقيرة والمتوسطة والمحافظة على مقدرتهم لشراء إحتياجاتهم اليومية والأساسية.

ودعت إلى التخفيف من آثار التدابير الاحترازية لمكافحة فيروس كورونا على قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وذلك عبر تقديم دعم مالي أو توجيه البنوك بتأجيل أي أقساط مستحقة عليهم أو إعفاؤهم من ضمانات التمويل وتوجيه القطاع المصرفي بتقديم تمويلات ميسرة لكل قطاعات الأعمال المحتاجة للسيولة والتي تأثرت بالاجراءات الاحترازية وضرورة إعفاء قطاع السياحة ومنشاءات الايواء السياحية والمطاعم وقطاع الترفيه من كل الرسوم السياحية وتخفيض نسبة الضرائب السنوية عليهم وإعفاء قطاع الطيران والنقل والمواصلات والوكالات السياحية من رسوم التسجيل وتخفيض تكلفة الترخيص السنوية ورسوم العبور بين الولايات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *