الخرطوم : عين السودان

اجرت وكالة السودان للانباء أستطلاعات وسط الخبراء والاختصاصين وقادة الرأي الاقتصادي بالبلاد حول فرص نجاح الآلية العليا لادارة الازمة الاقتصادية فى الوصول الى حلول جذرية للضائقة الاقتصادية التي تشهدها البلاد فى عدد من السلع الاستراتيجية التي تمس حياة المواطنين بجانب الارتفاع الجنوني فى أسعار السلع والخدمات فى الاسواق السودانية

وفي هذا الاطار شدد د. هيثم محمد فتحي المحلل والباحث الاقتصادي فى تصريح (لسونا) على ضرورة أن تباشر هذه الآلية مهامها فوراً بعيداً عن البروقراطية لجهة أن الاوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد لاتحتمل اي تأخير مطالباً الآلية بأتخاذ تدابير واجراءات عاجلة لتوفير السلع الاساسية لانسان السودان بأسرع مايكون والتي من بينها الوقود بشقيه البنزين والجازولين والقمح وغاز الطبخ وغيرها من السلع الضرورية المرتبطة بحياة المواطنين مع وضع خطة محكمة لمراجعة سياسات الصادر والوارد.

اضافة الى توفير الدعم والتمويل اللازم لحصاد محاصيل العروة الشتوية والتحضير المبكر للعروة الصيفية راهناً نجاح الآلية فى المهام الموكلة اليها بتقديمها لخطة اصلاحية عاجلة لوضع حلول جذرية للتحديات الرئيسية التي تجابة الاقتصاد القومي للبلاد مثل مكافحة التضخم وتثبيت سعر صرف العملات الحرة وذلك لوقف تدهور العملة الوطنية مع دعم الايرادات الضريبية وتحسين بيئة الاعمال والاستثمار الى جانب التأسيس الجيد لصناعات ذات جدوى أقتصادية وناتج قومي عالي ومواصفات عالية الجودة تمكن هذه الصناعات من المنافسة فى الاسواق الخارجية .

ومن جانبه قلل د. عبد الله الرمادي الخبير الاقتصادي المعروف من فرص نجاح هذه الآلية فى الوصول للوصفة العلاجية الناجعة لعلل الاقتصاد السوداني لجهة انها تضم وزراء القطاع الاقتصادي الذين عجزوا بأعترافهم عن تقديم الحلول للمشكلات الاقتصادية فى مجالاتهم المختلفة

واقترح الرمادي تشكيل مجلس اعلى للاقتصاد من ذوي المهنية العالية فى الاقتصاد لجهة انهم يدركون أين تكمن الحلول الاقتصادية للازمات الاقتصادية التي يشهدها اقتصاد البلاد مشيراً الى ان البلاد تزخر بالعديد من الشخصيات الوطنية الاقتصادية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة متسائلا لماذا لاتتم الاستعانة بهم فى مثل هذه الظروف بدلا من تكرار الفشل الذي لازم أداء وزراء القطاع الاقتصادي لافتا الى انهم لم يستطيعوا ان يجدوا حلا لمشكلة اقتصادية واحدة من المشاكل التي تجابه الاقتصاد موضحاً أن من أهم الاسباب التى أدت الى سقوط حكومة الانقاذ هو بعدها عن هذا المعيار بأسنادها الامر الى غير أهله خاصة فى المواقع الاقتصادية الحساسة .

وتفيد متابعات أن مجلس الوزراء كان فى اجتماعه المشترك مع المجلس السيادى والمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير الاسبوع الماضي كان قد شكل آلية عليا لادارة الاقتصاد بصلاحيات واسعة لاتخاذ تدابير وأجراءات عاجلة لاحتواء الازمات الاقتصادية الملحة والمتصلة بحياة المواطنين على ان يضطلع المؤتمر الاقتصادي القادم بمهمة وضع الحلول المتوسطة وطويلة المدى لتحسين مؤشرات الاداء والاقتصاد الكلي للبلاد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *