الحكومة تعترف وتتفرج فوضي الذهب . .مورد آخر يتبدد

الخرطوم : عين السودان

رئيس الوزراء عبدالله حمدوك الموسوم بالهدوء لم يجد غير استعمال لغة تحمل بين طياتها شيئاً من التحذير والشفافية وذلك حينما أكد وجود جهات -لم يسمها- تضارب في الدولار واحتكار قوت المواطن وتسعى لافشال سياسات الحكومة خاصة تلك المتعلقة بتنظيم سوق الذهب والحد من تهريبه ,وعلى ذات الطريق مضى نائب رئيس المجلس السيادى و قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي « الذي حذر من مجموعات لم يسمها تسعى لتدمير السودان وهو ايضاً يتحدث في منشط له علاقة بالذهب،ويبدو ان ماذهب اليه حمدوك وحميدتي لم يأت من فراغ فقد كشفت الايام ان تحذيرهما من وجود جهات تتعمد تخريب الاقتصاد عبر بوابة الذهب حقيقي ،والتقلبات التي تشهدها سوق المعدن النفيس تشي بان ثمة اشياء غير طبيعية تحدث .

فوضى المضاربات
بعد ان نجحت الحكومة في وضع سياسة محكمة لشراء وتصدير الذهب واحتفلت قبل فترة وجيزة بتصدير 2طن فجأة تغير الواقع الذي كان من المفترض ان يمضي الى تطور وتحسن ،وهذا ماكشفه نائب شيخ الصاغة خالد الخنجر تبيدي الذي وصف مايحدث بسوق الذهب «بالفوضى» لجهة تأثيره على الدولة وعلى التجار مؤكداً في حديثة لـ(الانتباهة) امس توقف صادر الذهب بسبب المضاربات التي ادت الى ارتفاع الاسعار بصورة غير مسبوقة واتهم جهات لم يسمها بعملية الشراء وقال بالامس بلغ سعر الجرام 9,300 جنيه واليوم وصل الى 9,700 جنيه،ورادف:»هذا الامر يتطلب التدخل العاجل من الدولة لحسم هذه الفوضى بالسوق»، واضاف ان الشركات التي تضارب غير معروفة ،مشيراً الى وجود قوة شرائية كبيرة وشدد على ضرورة حرص الجهات المختصة والدولة على مراقبة مايحدث في سوق الذهب .
تهريب وتدمير
وفي ذات الاتجاه كشف التاجر بسوق سعد قشرة حسين على حسين عن وجود عملة كثيره يتم تداولها وسط الصياغ قدرها ب 700 مليار جنيه في اليوم، وقال» هؤلاء ليسوا تجاراً بالسوق» ،مبيناً ان عدم استقرار السياسات وعدم تفعيل القوانين أسهم في احداث فوضى وبالتالي تضعف قدرات الدولة ،كاشفاً عن وجود مبالغ كبيرة يتم تداولها لشراء الذهب واضاف ان الشريحة التي كانت تقوم بالسابق بشراء الذهب لاتتجاوز 2% وكانت تستخدم ذلك للزينة، واردف» الان اصبح يهرّب للخارج من اجل الدولار والمضاربة به»، وقال لـ»الانتباهة» ان سعر البورصة العالمية لايتجاوز 8,200 جنيه اما سعر الجرام بالكسرة بالسوق المحلي بلغ 9الاف جنيه والبيع 12 الف جنيه واضاف:بالتأكيد هنالك اموال مكدسة تساعد على المضاربة في سلعة الذهب ،مؤكداً وجود قوة شرائية غير عادية، مضيفاً « اصبحنا نتخوف من الهجمة الشرسة على السوق « وجزم قائلاً « من يقف وراء ذلك هي الدولة لانها تعلم بوجود تلك الهجمة واضاف الحل الوحيد تغيير العملة بحيث يتم التحكم فيها .
جهات غير معلومة ..
من ناحيته اكد رئيس اللجنة التمهيدية للصاغة وتجار الذهب محمد ابراهيم تبيدي وجود جهات غير معلومة داخل سوق الذهب تقوم بالشراء باعلى من السعر العالمي مما يسهم ذلك باحداث ضرر وخسائر تنعكس سلباً على الموردين مبيناً ان سعر الكاش للجرام بلغ 9,250 جنيهاً وسعر الشيك وصل الى 9,300 جنيه , واشار لـ»الانتباهة» انهم بصدد عقد اجتماعات لمعرفة تلك المضاربات ومصدرها .
هجمة شرسة ..
ووصف الامين العام للصاغة وتجار الذهب عاطف احمد مايحدث حالياً في سوق الذهب بالفوضى وعدم التركيز والوضوح في الشراء وهجمة شرسة وانهيار في السوق وعدم ضبط واضاف: لانعرف كيف تسير الامور ونعتبر ذلك انهياراً في سعر الذهب ،وقال عاطف في حديثه لـ»الانتباهة» ان هنالك جهات ليست لها علاقة بالتجار وانما لها مآرب اخرى هدفها ايقاف عجلة الاقتصاد بالبلاد , مطالباً الجهات المختصة بوزارة المالية والجهات الامنية لتحرك وحسم تلك الفوضى داخل القطاع .
غياب الرقابة ..
وقال الخبير الاقتصادي د.عبدالعظيم المهل ان الجهات التي تشتري الذهب هي نفسها تشتري سلع الصادر والمنتجات الزراعية المختلفة وهي عبارة عن وسائل لتهريب الدولار للخارج «وتساءل من هؤلاء المضاربين» مؤكداً في حديثه لـ»الانتباهة « ان هنالك جهات لديها اهداف سياسية وتتمثل خطورتهاان يكون لديها ماكينات لتزوير العملة او مبالغ من فساد لمحاولة اخراجها للخارج كاشفاً عن ظهور حركة نشطة لعصابات غسل الاموال في الفترة الاخيرة والتزوير واضاف هؤلاء بينهم اجانب يشترون الذهب والدولار ثم يهرّب للخارج واردف «للاسف ان العصابة مجموعة متكاملة توجد في مناطق الانتاج وجزء منها في المنافذ الرسمية كالمطار وجزء في تزوير المستندات المختلفة , وقال ان جهات رسمية تعلم بذلك وبالتالي يأتي الورق عند المنفذ الرسمي مختوم ممايعني ان هنالك جهات رسمية مشتركة بجانب ان الهجمة في الشراء بسبب انخفاض الجنيه وبالتالي يتم شراء الذهب لحفظ الاموال مؤكداً غياب الرقابة خاصة من قبل الامن الاقتصادي وعدم وجود عقوبة رادعة لهذه الممارسات السالبة في القطاع .

صحيفة الانتباهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر − خمسة =