بعد إنفجار بركان مناوي .. هل هناك طرف ثالث يعرقل السلام؟

الخرطوم: عين السودان

لماذا يريد مناوي خلط أوراق التفاوض في منبر جوبا؟ ولمصلحة من يخلط مناوي الأوراق لإنهيار المفاوضات؟ وهل الوساطة على علم بأن هنالك طرف ثالث لا يرغب في السلام ويحاول دس المحافير؟ وهل التسويف والإختباء تحت شعار حرية سلام وعدالة هو لدغدغة العواطف وإمتصاص حماس صناع السلام؟.
في الوقت الذي يترقب فيه الشعب السوداني من مؤتمر أصدقاء السودان دعم الحكومة الإنتقالية ونزع فتيل الأزمة الاقتصادية وتحفيز حاملي السلاح توقيع إتفاقية السلام بالأحرف الأولى مع الحكومة يفاجئ مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان الشارع السوداني بأن المفاوضات في جوبا ضياع للوقت ولن تفضي إلى سلام.

ويرى الخبراء المختصون في تحليل وفض النزاعات أن تصريح مناوي عبارة عن بركان غضب تزامن إنفجاره مع إنعقاد مؤتمر أصدقاء السودان لتسميم أجواء المؤتمر وإرسال رسالة واضحة لقوى إعلان الحرية والتغيير بأنها غير راغبة في تحقيق السلام وأنها تبحث في قميص عثمان لتعليق فشلها وشيطنة حركات الكفاح المسلح أمام الرأي العام السوداني.

ويؤكد الخبراء في تكنولوجيا الحراك الثوري أن شعبية قوى إعلان الحرية والتغيير إنخفضت بصورة كبيرة بسبب المحاصصات والإخفاقات التي صاحبت أداء حكومة حمدوك خلال الفترة الماضية، وباتت بعض المكونات داخل الحرية والتغيير تسعى لتفتيت الحواضن السياسية لحركات الكفاح المسلح في ولايات دارفور والنيل الأزرق وشرق السودان وجنوب كردفان بوضع العراقيل والعقبات أمام تحقيق السلام وإعادة إفتعال النزاعات الحرب الأهلية بين القبائل وتفويت فرص التحالفات التي ستتم بين الحركات مع قوى المجتمع المدني الفاعلة.

ويضيف الخبير في الدراسات الاستراتيجية دكتور محمد تورشين أن حديث الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان بأن قضايا الترتيبات الأمنية تحتاج إلى قرار سياسي تصب في نفس إتجاه مناوي الذي وصف مفاوضات السلام بأنها ضياع للوقت، ولابد من كشف الحقائق في دهاليز المفاوضات للشعب السوداني بأن داخل قوى إعلان الحرية والتغيير هنالك مجموعة لا تريد السلام وتسعى لوضع العربة أمام الحصان من أجل الهيمنة على السلطة بواجهات متعددة.

فيما ذهب خبير الدراسات الاستراتيجية دكتور عبدالمجيد عبدالرحمن أن قوى إعلان الحرية لا تريد تحقيق السلام مع حركات الكفاح المسلح بالرغم من أن حميدتي إستطاع إقناع فصائل كثيرة من حركات الكفاح المسلح الإنضمام إلى منبر جوبا وبشر الشعب السوداني بإمكانية تحقيق السلام في خلال بضع أيام إلا أن الحزب الشيوعي لا يريد سلام في الوقت الحالي لأنه يتضارب مع مصالحهم في السيطرة على مفاصل الدولة بالتمكين.

فيما يرى المحامي والناشط القانوني ياسر خميس أن مناوي بتصريحه بات في موقف لا يحسد عليه بعد فشل محاولته الأخيرة لإنشقاق الجبهة الثورية وكأنه يريد تقديم خدمة لبعض المحور المحلي والإقليمي والدولي لترتيب أوراق اللعبة السياسية من جديد يتماشى مع رفض عبدالواحد محمد نور الدخول في تفاوض مع السلطة الإنتقالية في المفاوضات التي تستضيفها جنوب السودان مُنذ أغسطس 2019، بحجة إنها لن تفضي لسلام.

صحيفة الإنتباهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 1 =