تصريحان مثيرة لبوب بشأن القرارات الإقتصادية الأخيرة

الخرطوم: عين السودان

صوب أستاذ الإقتصاد بعدد من الجامعات السودانية البروفيسور عصام الدين عبد الوهاب بوب إنتقادات حادة للقرارات الإقتصادية التي تم إعتمادها مؤخراً.

وقال إن هناك فوضى كبيرة في عمليات الإستيراد والتصدير بسبب تخبط القرارات الحكومية وعدم دراستها مسبقا.ً وأشار بوب إلى أن بواخر الماشية السودانية التي تم إرسالها إلى المملكة العربية السعودية تم رفضها بسبب عدم تلقيها لأمصال وقائية مع ضرورة أن تكون لديها درجة معينة من المناعة وهذه شروط معلومة مسبقاً ورغم ذلك هناك فوضى في إدارة الإتفاقات على مستوى الصادر .

وأشار بوب إلى أن حجم الصادر كان كبيراً والغرض واضح هو إيفاء إحتياجات السوق السعودي من اللحوم والأضحية في موسم الحج ولكن أعداد الحجاج لهذا العام الذي كان قليلاً جداً بسبب جائحة الكورونا وهذا يدل على أن حجم الصادر كان أكبر بأضعاف من إحتياجات السوق السعودي وأن وزارة التجارة كان لابد أن تكون على معرفة بالبيانات الحقيقية لحجم الطلب على الصادرات السودانية من اللحوم حتى لا تحدث هذه الخسارة الفادحة .

وقال بوب هناك حديث أيضاً عن أن صادر الفول السوداني تلف في ميناء بورتسودان بسبب تضارب القرارات الإقتصادية ما بين السماح بالتصدير أو الإلغاء وأن مبلغ الخسارة كان (97) مليون دولار وهذه خسارة كبيرة وهي دليل على أن الإقتصاد السوداني حالياً يدار بطريقة (على الله) وللأسف أن هذه الخسائر تحدث في كل قطاع الصادر والوارد على سبيل المثال صادر الذهب الذي أصبح حكراً وبمبالغ ضخمة لا يعرف إلى أين تذهب وفي مبادئ الإقتصاد معلوم أن الذهب يتم إيداعه في بنك السودان كغطاء للعملة وهذا لا يحدث.

وأوضح أن هذه الفوضي أسهمت في إنخفاض حجم الصادر في الآونه الأخيرة بنسبة تجاوزت ال25٪ كما يتم تهريب الذهب عبر الحدود وكذلك المحاصيل السودانية يتم تهريبها بصورة أسرع من الدخول في إجراءات الصادر المعقده وتضارب الآراء الإقتصادية والقرارات العقيمة.

وقال بوب أن السودان اليوم يحتاج إلى قطاع إقتصادي حقيقي وله خبرة ومعرفة والبلاد ليست فقيرة وإنما هي في حالة فوضى إقتصادية حقيقية. ويرى بوب أن ماحدث في صادر الثروة الحيوانية والجلود التي كانت تبحث عن مدابغ مغلقة يدل على إنعدام التنسيق بين وزارات القطاع الإقتصادي وإنعدام الرؤية بالنسبة لمستقبل السودان الإقتصادي وإنحصار الصراع السياسي في الأنشطة الإقتصادية بدون العودة إلى مصلحة البلاد.

صحيفة الإنتباهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة + اثنا عشر =