الإنفلات الأمني في دارفور.. من يجلس في قفص الإتهام؟

الخرطوم: عين السودان

طرح خبراء عدد من التساؤلات بعد بيان مكتب الأمم المتحدة بأن أكثر من (60) شخصاً قتلوا وأصيب نحو (60) آخرين بجروح في هجوم مسلح بمنطقة مستري التي تقع على بعد (48) كيلومتراً جنوب الجنينة، من المستفيد من الإنفلات الأمني في دارفور؟ ومن وراء تأجيج الصراع بين المكونات الدارفورية في الوقت الحالي مع أقتراب توقيع السلام في جوبا؟ ولماذا زادت وتيرة الإنفلات الأمني قبل وبعد تعيين الولاة المدنيين في دارفور؟.

ويرى الخبير في الدراسات الإستراتيجية دكتور محمد تورشين أن مكونات داخل إعلان قوى الحرية والتغيير هي وراء تأجيج الصراع في ولايات دارفور بهدف خلخلة المكونات الاجتماعية وتعرية مواقف حركات الكفاح المسلح التي تفاوض في منبر جوبا مع الوفد الحكومي المفاوض وترفض تشكيل المجلس التشريعي الإنتقالي وتصر على المحافظة على قواتها خلال الفترة الإنتقالية كضامن لتنفيذ إتفاق السلام المنتظر التوقيع عليه في جوبا وشيطنتها أمام الحاضنة الاجتماعية بأنها تفاوض من أجل السلطة والثروة ولا تهتم بقضايا النازحين واللاجئين وأصحاب المصلحة.

ويمضي الخبير تورشين بقوله إن حكومة حمدوك ضعيفة وعاجزة عن تفكيك عناصر النظام البائد في الولايات الأمر الذي شجع العديد من الميليشات والعصابات وقطاع الطرق عناصر الأمن الشعبي ترتيب نفسها تأجيج الأوضاع في دارفور وتحويل الهدوء النسبي إلى حالة من الفوضى وعدم الإستقرار بهدف شيطنة قوات الدعم السريع التي وقفت سداً منيعاً لحماية الثورة في الخرطوم حتى يشعر المواطن بعدم هيبة الدولة وزراعة الرعب والهلع وحرق القرى من جديد الأمر الذي يضع حكومة حمدوك والنظام البائد في قفص الإتهام.

وفي ذات السياق يؤكد الخبير في الدراسات الإستراتيجية دكتور عبدالمجيد أبوماجدة أن فشل قوى داخل إعلان الحرية والتغيير وتجمع المهنيين لإدارة الوضع الراهن السياسي في السودان بسبب الخلافات السياسية والمحاصصات في السلطة والثروة والبحث عن الحاضنة الاجتماعية في ولايات دارفور وكسلا والقضارف والبحر الأحمر وراء إفتعال المشاكل وحدوث صدامات بين القبائل بهدف عرقلة العملية السلمية في جوبا.

وإتفق الخبيران تورشين وأبوماجدة أن تفاقم الأزمة الاقتصادية وإعتصامات المواطنين في كتم وفتابرنو وكبكابية ومستري ونيرتتي والإشتباكات والإقتتال في جنوب وغرب دارفور تدعم دعاوي الجهات الدولية التي تطالب ببقاء قوات بعثة اليوناميد في دارفور لهشاشة الوضع الأمني وهذا الإنفلات الأمني يدعم خطط حمدوك بأرسال على جناح السرعة قوات أممية إلى جميع أنحاء السودان.

مجلس الأمن والدفاع السوداني أمام مطرقة أرسال قوات مشتركة لبسط هيبة الدولة وتأمين أرواح المواطنين في ولايات دارفور وسندان إستخدام القوة اللازمة لمنع التفلتات بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة للمجتمعات والمحافظة على النسيج الاجتماعي كما حدث في توقيع الصلح بين الفلاتة والرزيقات في جنوب دارفور والنوبة والبني عامر في شرق السودان.

صحيفة الإنتباهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − اثنان =