محمد عبد الماجد : هل يشارك (صلاح قوش) في الحكومة القادمة؟!

الخرطوم : عين السودان

(1)
] لم يعجبني (التبرّج) الذي بدا على الاحزاب السودانية، وهي تصبو بتلك الصورة من اجل المشاركة في الحكومة.
] بعضهم فقد وقاره وهو يلهث خلف المنصب، وظهر وكأنه يقف في (صف) لتوزيع (فراخ التموين)… وفراخ التموين تلك اقل انواع الفراخ (جودة)، لذلك تباع بسعر بخس، لأن اغلبها يكون (فاسداً)، أو على مقربة من (الفساد)، وكلها مدتها على وشك انتهاء الصلاحية، أو ان صلاحيتها قد انتهت بالفعل.
] حزب الامة القومي اعلن عن رغبته في المشاركة في حكومات الولايات، وطالب بتسع ولايات تكون الادارة فيها لولاة تابعين لحزب الامة القومي من جملة ثماني عشرة ولاية.
] كأن حزب الامة القومي يتحدث عن (دكاكين) استاد الهلال، وليس مناصب (الولاة) في الولايات.
] رغبة حزب الأمة القوميفي المشاركة في حكم الولايات تجاوزت مرحلة (الرغبة)، وبلغت درجة يمكن ان تصف فيها بالشراسة واللهفة، او الرغبة (المتوحشة) خاصة ان الحزب اصدر تحذيراته وتهديداته في حال عدم تحقيق رغباته (السياسية).
] الصراع على (حكم الولايات) بين الاحزاب السودانية يدور في جانب، وجانب آخر يدور فيه الصراع بين العسكر والمدنيين للفوز بغنائم الولايات ومناصب الولاة.
] دخول حركات الكفاح المسلح اجبر حمدوك على تأجيل قرارات تعيين الولاة، في ظل الصراع الذي تشهده (الحرية والتغيير) من اجل توزيع الكعكة.
(2)
] حزب المؤتمر السوداني الذي سبق له ان رفض المشاركة في الحكومة وحسبنا منه ذلك (تعففاً)، عاد وطالب بنصيبه في كل قوالب الحكم في مجلس السيادة وفي مجلس الوزراء وفي المجلس التشريعي وفي حكومات الولايات. ولم يبق له إلّا ان يطالب بحصته من (مياه النيل)!!
] الحزب الشيوعي السوداني هو الآخر يدور حول نفسه، ويأخذ نصيبه من كل منصب ولا يجد الجرأة الكافية للإعلان عن ذلك.
] الحزب الشيوعي يشارك في السلطة تحت غطاء (عدم المشاركة)، وهذا سخف اسوأ من الذي يأتي به حزب الأمة القومي.
] الحزب الاتحادي لم يبق منه شيء غير (الشللية) التى تريد ان تتحكم في البلاد بدستور (قروبات) تدار على طريقة (اركان النقاش) و (شيلني وبشيلك).
] كل الأحزاب السياسية الموجودة في الساحة الآن غير جديرة بتمثيل المواطن السوداني او المشاركة باسمه في السلطة.
] تعرَّت الاحزاب السودانية وظهرت على حقيقتها، وبدأ الصراع السياسي واضحاً ولا يخفي على احد، في ظل التنافس الذي يبدو انه انطلق مبكراً من اجل الانتخابات القادمة.
] كل هذه (الفواتير) يدفع ثمنها المواطن السوداني، فقد تراجعت (الخدمات) الضرورية بشكل واضح في الفترة الأخيرة، وأصبح الاتجاه السافر نحو المكاسب (السياسية) يحدث على حساب المواطن.
] بل أن (اللوثة) السياسية دخلت حتى في عصب الكهرباء والمياه، وأصبحنا نشهد وقفات احتجاجية وإضرابات واعتصامات في تلك المرافق من اجل مطالب (سياسية) تنعكس سلبياتها على (خدمات) الشعب وحقوقه.
] يجب ان يتم فصل الخدمة (المدنية) عن (السياسة) ــ يجب الانتباه الى ألا يسيس (تجمع المهنيين) الخدمة المدنية والمهنية في السودان. لقد جاء (تجمع المهنيين) من اجل ان يرتقي بتلك الشُعب بعيداً عن (السياسة)، وليس من اجل ان يهبط بها ويستعمل (خدماتها) كأجندة سياسية تخدم مصالح الاحزاب.
] يظهر ذلك في أن الصراع في (تجمع المهنيين) نفسه الآن هو صراع (سياسي)، لا علاقة له بالخدمة المدنية وحقوق المواطن.
(3)
] بعد التسابق الذي ظهر به السيد الصادق المهدي والتهافت على المناصب من كافة الاحزاب والحركات المسلحة، وخروج كل من ساهم او شارك او (ناول) في ثورة ديسمبر المجيدة ومطالبته بنصيبه في (السلطة)، لا استبعد ان يخرج علينا (صلاح قوش) ويطالب بنصيبه في الحكم، بحجة انه فتح أحد المسارات للمتظاهرين من اجل الدخول في محيط القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة.
] من فتح الباب يريد نصيبه من (السلطة) فما بالكم بمن فتح (المسار)!!
] قد يطالب صلاح قوش بالمشاركة في الحكومة الجديدة ــ اذ لم يبق لنا غير ذلك في وجود هذا (السباق) الذي لا يخرج من (الدناوة) الحزبية، والانزلاق الى مهاوي النفس ومآرب السياسة.
] لا يوجد فرق كبير بين المؤتمر الوطني والأحزاب السياسية الاخرى ــ كلهم لا يوجد فيهم (محمد عيسى كوكو) او (عبد السلام كشة) او (محمد هاشم مطر) او (حنفي عبد الشكور) او (عباس فرح) او (طارق محمد علي) او (ميادة جون) او (سارة عبد الباقي).
] هذه الأحزاب مجرد (لافتات) وسباق نحو المنصب وبيانات لا قيمة ولا جدوى منها.
(4)
] بغم/
] الفرق بين البصل (الصيني) والبصل (السوداني) ــ ان البصل (الصيني) رائحته (فكس فكس).

صحيفة الانتباهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 − 5 =