محمد عبد الماجد : إسحاق والطيب في فتيل واحد!

الخرطوم : عين السودان

إسحاق والطيب في فتيل واحد!!
(1)
• يوم 28 يونيو قبل مليونية 30 يونيو كان إسحاق أحمد فضل الله يكتب تحت هذا العنوان (انقلاب… أو حرب أهلية) – الرجل حسم أمر (الانقلاب) ، وجعل الانقلاب مثل (شرّاب الشاي)… وقبل ذلك بيوم يكتب إسحاق في آخر الليل (السودان الساعات القادمة) ، وحده إسحاق يملك تلك(الروية) التي يملكها رب العرش وحده عن المستقبل والقادم.
• في 30يونيو يكتب إسحاق قبل ساعات من المليونية : (وذهاب قحت خبر لا يفاجئ أحد. لأنه أصبح من البديهيات…. والحديث العام يتحول إلى خيوط التحول القادم. كيف هي.. وكلمة انقلاب. أيضا تصبح من البديهيات..).
• الانقلاب عند إسحاق يصبح من (البديهيات).
• بعد هذه البشريات عن (الانقلاب العسكري) الذي كان يبشر به إسحاق أهله لم يجد بعد مليونية 30 يونيو غير الكتابة عن صفحة تجمع المهنيين على فيس بوك حيث كتب بعد(الانقلاب) المزعوم : (الشيوعي يكتشف أن.. الكمبيوتر الرئيسي عند المهنيين… وهم من يدير الشيوعي.. يكتشف أن الكمبيوتر هذا قد تم اختراقه.. وبالتالي سرقة كل ما فيه).
• ونحن عن هذا وذاك لا نقول لإسحاق فضل الله وجماعته – غندور وأنس عمر والناجي عبدالله أكثر مما قالته (نملة) عندما كان سيدنا سليمان، عليه السلام ، يمر بمن معه من الجيوش والجنود على وادي النمل: (قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَايَشْعُرُونَ).
(2)
• عندما كان إسحاق فضل الله يقطع بوقوع (انقلاب عسكري) في يوم 30 يونيو، يثبّته إسحاق قاطعا بعدد(الطلقات) التي سوف تطلق في الهواء، والإصابات التي سوف تقع – والكيفية التي ستتحرك بها قوات الشعب المسلحة على الجسور والطرق بالدبابات والأسلحة الثقيلة.
• إسحاق كان يتحدث عن انقلاب عسكري يعيد (النظام البائد).. يجعل الناس يشمون رائحة (الإطارات) المحروقة، ويسمعون ما ستقدمه إذاعة أم درمان في البيان الأول الذي سوف تذيعه للناس.. يتحسسون الأناشيد (الإسلامية) التي سوف تقدم بعد هذا البيان – حتى أننا تخيلنا الصادق الرزيقي يعود من جديد لرئاسة اتحاد الصحافيين ويرجع إسحاق إلى (ساحات الفداء) ، بما في ذلك(غزالة) ترقص في القصر الجمهوري على أنغام (ما لدنيا قد عملنا).
• هذا اليوم الذي تحدث عنه إسحاق فضل الله خرج فيه الشعب السوداني عن بكرة أبيه في الخرطوم وفي كل مدن السودان يتغنى للثورة وحمدوك والحرية والتغيير.
• الانقلاب الذي كان يقصده إسحاق ربما هو (انقلاب) قندران أو ركشة في شارع الهواء… أو ربما يقصد إسحاق وهذه من (كراماته) الانقلاب الذي حدث في صفحة تجمع المهنيين في 30 يونيو.
(3)
• في الوقت الذي يقطع فيه الأستاذ إسحاق فضل الله أن أكرم علي التوم سوف يصبح (رئيسا للوزراء) بديلا للدكتور عبدالله حمدوك – يفقد أكرم علي التوم حتى منصبه كوزير للصحة.
• وعندما كتب إسحاق: (قوش ومنذ ٢٠١٧ الرئيس هو قوش… سراً… والشهر القادم أو نحوه….الرئيس هو قوش علناً)… كانت بعض الأخبار تشير الى (وفاة) صلاح قوش … وإن كانت الأخبار مجرد (شائعات)، إلا أنها تشير بوضوح لغياب صلاح قوش من الساحة ولتلاشي تأثيره.
• وفي اليوم الذي كتب فيه إسحاق : (وقوش.. تتقاطع عنده الخيوط…. وقوش الذي يسن سكينه لقحت وللشيوعيين. يزور تركيا الأسبوع الماضي..)…كانت الأخبار في نفس الأسبوع الذي أشار له إسحاق تنشر في المواقع وبالصور هذا الخبر: (أظهرت صور تم تداولها على نطاق واسع بوسائط التواصل الاجتماعي رئيس جهاز الأمن والمخابرات السابق الفريق أول مهندس صلاح عبد الله قوش وهو في صحة جيدة بعد سريان شائعة تتحدث عن وفاته في الأيام الماضية. وظهر قوش وهو محاط بمجموعة من الأشخاص ويهم بامتطاء عربة فخمة في منطقة (ميدان التحرير) بالعاصمة المصرية القاهرة).
• هل تحول (ميدان التحرير) إلى تركيا؟ – أم أن القاهرة أصبحت ولاية من ولايات تركيا؟…أم ان صلاح قوش بقدرة الواحد القهار أسري به من القاهرة الى أنقرا؟.
(4)
• في نفس الوقت الباشمهندس الطيب مصطفى يكتب (رسالة إلى البرهان: هل خرجت المليونية من أجل إعفاء الفريق بشاير؟!)..ويكتب الطيب : (أصدر حمدوك قرارا بإعفاء الفريق عادل بشاير ونائبه وتعيين خلف لهما ، ويقول القرار المضحك المبكي إنه اتخذ (استجابة لضغوط الثوار بإجراء تعديلات هيكلية بإعفاء مدير عام الشرطة وكل القيادات التي تقف ضد الثورة).
• لا أعرف كيف فات على الطيب مصطفى ان أولئك الثوار وتلك المليونيات قد أطاحت بالبشير ونظامه المستبد – وأطاحوا بمن خلف البشير الفريق أول عوض بن عوف في أقل من 48 ساعة بعد الإطاحة بالبشير…فهل بقي الأمر على إعفاء مدير عام الشرطة الفريق عادل بشائر؟.
• ماذا يساوي مدير عام الشرطة مع البشير وعوض بن عوف وصلاح قوش وكمال عبد المعروف؟.. وماذا يساوي بشائر بعد أن تم إعفاء كل من عمر زين العابدين والطيب بابكر وجلال الشيخ من مقاعدهم في المجلس العسكري في لمحة بصر بسبب مطالب الثوّار.
• حمدوك نفسه من أتى به لهذا المنصب غير الثوّار؟.
• هذه الثورة لا كبير عليها.
(5)
• بغم/
• إعلانات وبوسترات إسحاق فضل الله عن (الانقلابات العسكرية)، أكثر من إعلانات وبوسترات حفلات محمد الأمين في نادي الضباط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + 1 =