الخرطوم: عين السودان

قالت الدكتورة فدوى عبد الرحمن مدير جامعة الخرطوم إن إنعقاد ملتقى المائدة المستديرة للبناء الوطني والإنتقال الديمقراطي بجامعة الخرطوم يجىء استشعارا منها بواجبها ومسؤولياتها وبحكم دورها التاريخي . وأضافت د.فدوى أن الجامعة تهدف من هذا الملتقى لإطلاق عملية تشاورية واسعة بدءاً بقوى الحرية والتغيير في فضائها الواسع من قوى شبابية وأحزاب سياسية وقوات نظامية وقوى الكفاح المسلح والسلطة الإنتقالية بشقيها المدني والعسكري والمجتمع المدني العريض وذلك لضمان نجاح الفترة الإنتقالية والتوافق على أولويات واضحة تلهم الجماهير لحشد الطاقات لوضع الشعار العظيم” الحصة وطن ” موضع التنفيذ.

وأضافت قائلة : ” لا نريده أن يكون شعاراً خاوياً، نريده أن يكون أمراَ حقيقياً ” وعن تحديد التوقيت الحالي وأكدت انه رغم مرور أكثر من عام على نجاح ثورة ديسمبر مضت إلا أن معاناة أهل السودان لم تراوح مكانها خاصة النازحين و اللاجئين المشردين وفقراء المدن والريف الذين زاد الأمر واستفحل عليهم وهم ينتظرون بنفوس يملؤها الأمل والترقب للبدء في الخطوات اللازمة لإستعادة حياتهم ووطنهم المختطف، يستشعرون التركة التي خلفها نظام الإنقاذ البائس.”

وحول مسؤولية الجامعة لعقد هذا الملتقى أكدت دكتورة فدوى أن جامعة الخرطوم الصرح الذي أقامه الشعب السوداني بكده وماله ولفتت إلى أن شعار الجامعة يرتكز على اربعة كلمات: الله ، الوطن ، الحقيقة، الإنسانية وقد فشلت الأنظمة الشمولية كافة خاصة النظام الشمولي ( الإنقاذ) أن يسلبوا جامعة الخرطوم إستقلالها ،حيث سعت ما سمى بثورة التعليم العالي التي أطلقت في العام 1991سعت خصيصاً لكسر جامعة الخرطوم لكنها فشلت ، مبينة أن دور جامعة الخرطوم التاريخي ظل حاضراً في مقاومة الإستعمار ثم الإستقلال وأكتوبر 1964 وأبريل 1985 ثم مبادرة جامعة الخرطوم لتكون سباقة ببيانها المفصلي في ديسمبر 2018 والتي لم ينادي بيانها فقط بسقوط النظام وإنما وضعت تفصيلاً لما سيكون عليه الأمر في المرحلة الإنتقالية ونادى بأن تكون المرحلة الإنتقالية أربع سنوات .

وأضافت بأن المبادرة لم تكتف بسقوط النظام إنما قامت بعد إنتصار ثورة ديسمبر بتنظيم ورش عمل متخصصة أنتجت ملفات مفصلة سلمت لصانعي القرارتناولت قضايا السودان كافة إقتصاد وتعليم وصحة وحكم محلي وصناعة وغيرها مضيفة بأن مبادرة أساتذة جامعة الخرطوم الآن هي التي بادرت بعقد الملتقى للبناء الوطني والإنتقال الديمقراطي.

وأكدت الدكتورة فدوى أن إسقاط النظام السابق وفر الشروط لاجتماع السودانيين تحت سقف واحد حتى الذين إختلفوا وإختاروا كرهاَ طريق العمل المسلح والمنافي يريدون جميعهم الوصول للغايات الوطنية المبتغاة مشيرة إلى أن الجامعة هي المستضيف للملتقى وتيسير مائدة الحوار للقضايا موضع النقاش مستعينة بالخبراء الوطنيين في جامعات السودان الأخرى ومؤسسات المجتمع المتخصصة للإتفاق مع أطراف المائدة على آليات تنظيم أعمال الملتقى والمشاركة فيه وتوجيهه لغاياته المنشودة مبينة أن الجامعة تشجع أوسع مشاركة بفعاليات مستقلة وموازية في قضايا المائدة المستديرة لتتحول إلى حوار مجتمعي حول الإنتقال بمشاركة الجامعات ووسائل الإعلام والمنتديات موضحة تواصلها رسمياَ مع الجامعات الولائية خاصة في مناطق النزاع لتنظيم أنشطة مصاحبة للفعاليات الشعبية. .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *