الخرطوم : عين السودان

تنبؤات اطلقت منذ فبراير الماضي بحدوث قطوعات كهرباء في البلاد ، ما قبل الصيف وعند حلوله، واتفقت آراء بعض المختصين، على أن سوء الإدارة، وحالة عدم الاستقرار التي شهدها القطاع انعسكت سلبا عليه، واوضح البعض أن المشكلة في (الاموال)، واصفة الوضع ب( الحرج).

وقالت مصادر إن قطاع الكهرباء تأثر بالقرارات التي اتخذت في شأنه ، مما ادى الى تعثر عمليات الصيانة وتعطيل اكمال مشاريع، لدعم موقف التوليد الحراري، وتوفير كميات الوقود المطلوبة، وتابعت يوجد ( سوء إدارة)، واضافت : استقرار الكهرباء خلال رمضان المنصرم ، لم يكن بجهود فعلية بنسبة كبيرة، وانما لتوقف عمل القطاع الحكومي والمصانع والشركات، وتوقعت أن يكون الوضع المستقبلي اسوأ، في حال عدم اتخاذ معالجات حاسمة.

وتنبأت مصادر، منذ فبراير الماضي بحدوث قطوعات كهرباء في البلاد ، ما قبل الصيف وعند حلوله، وقالت إن استقرار الكهرباء في الصيف يتطلب صيانة منظومة الكهرباء قبل، بدايته، لضمان تشغيل كل محطات التوليد بطاقتها القصوى ، وإضافة وحدات توليد جديد لتغطية الأحمال الجديدة، واوضحت أن عمليات صيانة المحطات تعثرت هذا العام، وتوقف العمل في محطتي سيمنز الألمانية في قري وبورتسودان، كما شهد قطاع الكهرباء حالة عدم استقرار إداري منذ تكوين الحكومة ،إذ تم تشكيل لجنة لهيكلة شركات الكهرباء وضمها في شركة وطنية واحدة ،وتم تكليف مدير للشركة القابضة من غير المهندسين ، واعفائه لاحقا ،وتكليف مدير لشركة التوليد الحراري، واعفائه لاحقا، ثم تأخر تعيين وزير دولة أو وكيل مختص بالكهرباء في وزارة الطاقة والتعدين ، ويظهر ضعف اهتمام الدولة بهذا القطاع الحيوي.

و نوهت المصادر، الى أن القطاع شهد حالات شد وجذب وصراعات بين إدارات وعاملين، خاصة بين القادمين للقطاع من خارجه ومن هم بداخله، وشددت، على ان نتائج المتوقعة لهذه الاوضاع، بأن البلاد مقبلة على ( ازمة حادة) في توفر الكهرباء في الصيف، وأكدت أن خطورة قطوعات الكهرباء ، تبرز في انعكاسها سلبا في استقرار إمداد المياه، وتؤثر في تشغيل محطات الوقود، الأفران وتوفير الخبز بجانب ( تعكير المزاج)، واشارت الى انها ليس مشكلة واحدة بل أزمات مركبة.

واعتبرت مصادر أخرى، تن هناك مشكلة توليد على مستوى التوليد المائي والحراري، وقالت إنه فيما يخص (المائي) يبدو هنالك نقص في كميات المياه المخزنة، مع تأخر هطول الامطار ، وربما تم التصرف فيها خلال شهر رمضان، ما أدى لنقص المعدلات الآن، وضرورة الاعتماد على التوليد الحراري حاليا، ولكن عدم وفرة الوقود فاقم المشكلة ، ونوهنت الى أن المعالجة الراهنة تأتي في التوليد الحراري ، وهي مرتبطة بتوفر الاموال لدى الحكومة، واصفة الوضع ب(الحرج).

ويشار الى أن وزير الطاقة والتعدين، قال في مؤتمر صحفي مؤخرا ، بانه (في ظل الأوضاع الراهنة ليست أمامنا أي خيارات، اﻷسبوع القادم سيكون صعبا في قطوعات الكهرباء) على القطاع السكني وستصل القطوعات من 5 إلى 7 ساعات يوميا، وربما نلجأ لساعتين إضافيتين في اليوم، وندعو (المواطنين للصبر).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *