الخرطوم : عين السودان

أكد الدكتور أحمد حسن الخبير والمحلل السياسي ان قيام الحزب الشيوعي بالسيطرة عبر كوادره على تجمع المهنيين ليس الهدف منه السيطرة على التجمع فقط وإنما هي خطوة أولى ومهمة جدا يقوم بعدها بالسيطرة على كامل تحالف قحت وتجييره لصالحه ومن ثم سيطرة الشيوعي بالكامل على الفترة الانتقالية بكل مؤسساتها. وقال د. احمد حسن في تصريح صحفي ان ابعاد القيادات التاريخية للتجمع والتي قادت الثورة وعانت في سجون النظام البائد ابعادهم فقط لأنهم لاينتمون للحزب الشيوعي عبر انتخابات أكد دكتور محمد ناجي الأصم الأمين العام السابق للاتحاد انها لم تكن شفافة يؤكد الاجندة الخفية للحزب الشيوعي. وأشار احمد للمؤتمر الصحفي الذي عقدته القيادات التاريخية للتجمع امس بوكالة السودان للانباء وأكد فيه الأصم ان هناك مجموعة تحاول اختطاف وتجيير الاتحاد لصالح حزب معين وقطع بما لا يدع مجال للشك انهم لن يسمحوا بذلك ولن يسمحوا باختطاف التجمع وأضاف حسن انه من ضمن الاجندة الخفية للشيوعي السيطرة على كل التنظيمات النقابية وبذلك يمتلك كروت ضغط قوية جدا على اي حكومة وكروت سياسية رابحة جدا يضخم بها من قوته السياسية ويجعل نفسه مقبولا وسط الجماهير بأنه يتحدث بقيم واخلاقيات الثورة والمدافع عنها وعن تحقيق أهدافها وقطع أحمد بعدم نجاح الشيوعي في مسعاه لازدياد نسبة الوعي وسط الاحزاب السياسية السودانية وبين تجمعات شباب الثورة موضحا ان كم المعلومات المتوفر الان وتطور وسائط التواصل الاجتماعي وأجواء الحريات المتوفرة تمنع الحزب سياسي مهما بلغ زكاء كوادره ان يمارس الفهلوة والبولتيكا السياسية على الشعب السوداني وتنظيماته السياسية.

وبالعودة للمؤتمر الصحفي لتجمع المهنيين الذي انعقد بسونا فإننا نجده العديد من الأسئلة التي من شأنها إرباك الساحة السياسية وخلط العديد من الأوراق التي ربما انتجت اصطفافا جديدا في المشهد السياسي وتهيئته بين يدي القدوم الوشيك للبعثة السياسية الاممية.
تجمع المهنيين بوضعه وخصوصيته الرمزية التي اكتسبها من قيادة الحراك الثوري فقد كان تجمع المهنيين جوهر الثورة والقوة الدافعة الرئيسة لها . وها هو بعد عام تظهر عليه اعراض الجائحة المرضية (الانقسام) !! التي عادة ما لاينجو منها كيان او منظومة اوتحالف سياسي سوداني، ليجد فجأة رجليه تغوص عميقا في مستنقع سياسي يوشك ابتلاعه نتاج سيطرة تيار لاحد المنظومات السياسية التي تحاول أسره ، حتي كاد ان يصبح ضحية مجانية لها! كما اشار لذلك في مؤتمره الصحفي بسونا. وبهذا الاعلان يضع التجمع نفسه امام انقسام حقيقي، ويهيئ الساحة السياسية لاستقطاب حاد لما يمثله من رمزية معلومة وربما لايقف الاستقطاب عند الاصطفاف داخل التجمع وحسب، وانما ربما ايضا تجاوزه ليشمل كل الساحة السياسية. اذ لا يمثل التجمع سوى مؤشر للازمة العميقة الضاغطة،ةوالتقعيدات المتفجرة المخفية التي تفتك بجسم التكوينات السياسية بالبلاد.
ونتيجة لذلك الان ينقسم المهنيون جزء منهم يدعم الحكومة والحفاظ على قحت والآخر يدعو إلى الإطاحة بالحكومة وقحت كما نشاهد في تدوينات وتغريدات عضو التنسيقية”حسن فاروق”. واذا اتسع الشقاق وزادت شقته دون الاستماع للجهات العديدة التي تعمل في التوسط لرأب الصدع ربما أمكن لبعض المهنيين مغادرة قحت في أعقاب الانتقادات العنيفة التي وجهت بها من قبل المؤتمر السوداني والأمة.
وذلك إما ادى الي تمايز حقيقي يقود لافراز تيارين سياسيين كلاهما يدعي انه الحاضنة السياسية الشرعية والوحيدة للحكومة الانتقالية ، او علي الاقل يحاول ان يعطي نفسه هذا الحق بحيازة اكبر قدر من التأثير علي القرار السياسي والتنفيذي للحكومة الانتقالية.
وفي كلا الحالتين لاشك ان ذلك سوف يكون مدعاة لتزايد الفوضى السياسية أكثر فأكثر!؟! وبالتالي ازدياد المعارضين وغير الراضين عن أنشطة الحكومة المدعومة من قحتها الاخرى ذات التأثير الاكبر فتتسع شقة الخلاف واحماء الساحة وشدها الي درجة الالتهاب أكثر فأكثر.
وذلك من شأنه بلاشك اضعاف الحكومة الانتقالية التي هي “اصلا” في وضع لاتحسد عليه!؟
ولايخفى ما في ذلك من مخاطر شتى لايمكن التنبؤ بمآلاتها بحيث يكون من الافضل حينها اذا اقتصرت علي الانتخاب المبكر!! هذا اذا لم تتجه كامل الاوضاع بالبلاد الي الانفجار والتشظي “فالنار من مستصغر الشرر” فهل تعمل قحت واحزابنا السياسية علي تجنيب البلاد هذه المآلات؟! ام تخيّب الآمال فيها مرة اخرى وتؤكد الظن السيئ في كامل المنظومة السياسية كما هو سائد “مؤخراً” في الذاكرة الجمعية للشعب السوداني برمته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *