الخرطوم : عين السودان

شن الصحفي منعم سليمان أحد أبرز إعلامي الثورة السودانية هجوم قاس على وزير الصحة السوداني دكتور اكرم علي التوم وكتب فجر الأربعاء (أقول أن تصل الأوضاع إلى هذه الحدود الأسيفة فهذا أمر يفوق حد الكارثة ويصل إلى الجريمة.. جريمة حقيقية ترتكب ضد انسان هذا الوطن.. يتحملها حمدوك بوصفه رئيس الحكومة بالتضامن مع وزيره الذي يبحث عن إنجاز سياسي يصل به إلى مقعد حمدوك نفسه .. ولا بأس.. ولكن البأس الشديد أن هذا العمل يتم على حساب صحة أهل السودان!!).

وأضاف منعم بحسب ما نقلت (اللوم كل اللوم يقع على رئيس الوزراء د. حمدوك بصمته على اخفاقات وزيره وتجاوزاته غير الكريمة بحق الشركاء في الحكم.. بل هروبه من تحمل المسؤولية.. وإلا فليفسر لنا حمدوك لماذا لم يصبح رئيسا للجنة الطواريء الصحية إسوة بغالبية دول العالم وتركها للوزير “أكرم” فشغلته عن شغله الحقيقي)..

وجاء مقال الصحفي منعم سليمان تحت عنوان (كرامات (أكرم) الذي كرمه الشعب بلا مكارم !)، وهذا نص المقال كاملاً
(ان تصل الأوضاع الصحية إلى هذا الوضع البائس – كما مرفق بالصورة – حيث يطلب من المرضى إحضار اسطوانات الأوكسجين من حسابهم الخاص.. ثم ينتظرون بالساعات لتركب لهم الاسطوانات داخل سياراتهم – ويا للهول- بالطبع هذه الخدمة للمقتدر ماليا الذي لديه عربة توصله للمشفى ومال يشتري به اسطوانه الأوكسجين.. اما الفقير صانع هذه الثورة المجيدة فيبدو انه خارج حسابات هذه الحكومة – حكومة الثورة- ووزير صحتها.. الذي لا يتذكر الفقراء إلا أمام الكاميرات والخطب الرنانة.. ومن أجل الاستخدام السياسي والهاشتاقات الدعائية السخيفة!

أقول أن تصل الأوضاع إلى هذه الحدود الأسيفة فهذا أمر يفوق حد الكارثة ويصل إلى الجريمة.. جريمة حقيقية ترتكب ضد انسان هذا الوطن.. يتحملها حمدوك بوصفه رئيس الحكومة بالتضامن مع وزيره الذي يبحث عن إنجاز سياسي يصل به إلى مقعد حمدوك نفسه .. ولا بأس.. ولكن البأس الشديد أن هذا العمل يتم على حساب صحة أهل السودان!!

لا شك ان الجميع تضامن مع الوزير أكرم حين نشرت صفحة مجلس السيادة توصية إقالته.. وشخصيا تضامنت معه لخطأ الإجراء والتدخل الفج للفريق أول “كباشي” – كما ذكر وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة بتعليق من تعليقاته “الفيسبوكية”!!
ولكن الضجة التي أعقبت الخبر وحملات التضامن مع الوزير أكرم أخذت مناحي سياسية لا مهنية.. درجة اللجؤ للكذب والتزوير من أجل خلق انجازات متوهمة وغير حقيقية لسيادته.. إذ زورت من أجله ندوة صحية تحدث فيها مع عدد من الوزراء الأفارقة وغيرهم عن الجائحة فأصبح الملتقى تكريم من منظمة الصحة العالمية لشخصه – بالطبع لم يسأل أي أحد نفسه لماذا يكرم وعن ماذا- وأيضا كذبة أخرى بالأمس عن انتخابه بالمنظمة العالمية.. وهي كذبة مضحكة وسخيفة.. إذ ان التصويت داخل المنظمة يتم بصورة إقليمية دورية.. وهو تصويت لصالح الدول لا للأشخاص.. وقد سبق وأنتخب السودان في نفس المنصب ممثلا في وكيل الوزارة كمال عبد القادر.. وذلك في عصر المجرم المعزول ووزيره أبو قردة- ويا للبؤس!

ولكن جماعات (الالتراس) الذين دخلوا الفضاء السياسي بعد الثورة اتضح انهم يمارسون التشجيع لا السياسة.. حيث لا عقلانية أو تثبت.. ولا ريب إن تجرأ عليهم المصادر الأمنية والكيزانية من أصحاب “اللايف” بأكاذيبهم البلقاء.. درجة ان العديد من “الفيسبوكيين/ات صدقوا بالأمس خبر عودة هيئة العمليات وإرجاع صلاحيتها بل وصدقوا تواجد قاتل الثوار “قوش” في الخرطوم.. وهو حلم بشبه حلم أبليس بالجنة!!

والحق يقال إذا سألت عينة عشوائية من الذين يؤيدون أكرم ويتغزلون فيه بلا هدي صباح مساء.. وتحديتهم بذكر مأثرة واحدة من مآثرة المبذولة مجانا على صفحات الفيسبوك لما استطاع أي أحد منهم ذكر مكرمة واحدة له منذ تسلمه المنصب!
صحيح ان أكرم أدار -شكليا- ملف الكورونا بطريقة مهنية وقد سبق ونوهت عن ذلك.. ولكن الصحيح أيضا أنه لم يقدم في هذا الملف سوى الوعظ.. إذ أنه يردد مواعظ منظمة الصحة العالمية وبروتوكلها الذي تقرأه كل دول العالم على شعوبها.. وليس له في ذلك سوى فضل القراءة.. والتي يضيف لها طابعه الإستفزازي المتعالي فيبدو في نظر العوام بمنظر قاهر الكورونا! ولم لا؟ ألم يقل من قبل انه قد قهر عمر البشير ولن يقف في طريقه “فيروس” صغير !!

ولكن اللوم كل اللوم يقع على رئيس الوزراء د. حمدوك بصمته على اخفاقات وزيره وتجاوزاته غير الكريمة بحق الشركاء في الحكم.. بل هروبه من تحمل المسؤولية.. وإلا فليفسر لنا حمدوك لماذا لم يصبح رئيسا للجنة الطواريء الصحية إسوة بغالبية دول العالم وتركها للوزير “أكرم” فشغلته عن شغله الحقيقي.. والكارثة ان مؤتمراتها الصحفية اليومية جعلته ينتفخ ويتضخم ويتورم فبانت نفسه الامارة بالسوء وتوارت النفس الخيرة التي عرفناها قبل المنصب !!
نقول مرة أخرى وأخيرة (عوك) يا حمدوك.. عسى ولعل.
– حفظ الله السودان من كيد الأعداء وضعف الأصدقاء).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *