الخرطوم: عين السودان

أشادت حركة جيش تحرير السودان بما تحقق من إنجاز فى العملية السلمية حتى الآن، معربة عن تقديرها للجهد الكبير الذي بذله شعب ودولة جنوب السودان وفريق الوساطة من أجل الوصول إلى سلام دائم يخاطب جذور الأزمة السودانية ويضع حداً لأي فرصة للعودة إلى الحرب مرة أخرى.

وجددت الحركة في بيان أصدرته اليوم  تأكيد إلتزامها الكامل بإعلان جوبا وما ترتب عليه من مواثيق.

وفيما يلي نص البيان :

بيان هام من حركة / جيش تحرير السودان حول الجبهة الثورية السودانية .

لقد تأسست الجبهة الثورية السودانية بإعلان كاودا الموافق ٧ أغسطس ٢٠١١م بالتوافق بين مكوناتها حول برنامج الحد الأدنى لمجابهة سلطة الإنقاذ وإيجاد بديل ديمقراطي فدرالي لسودان موحد بالتوازي مع التضحيات الكبيرة التي قدمتها الجبهة ، تواصلت حوارات عميقة  بين مكوناتها حول الوصول إلى شكل توافقي لإدارتها ، إلا أن تلك الحوارات لم تنجح للحفاظ على وحدتها فإنقسمت إلى جبهتين ثم توحدت مرة أخرى بإعلان ألمانيا فى ٣ فبراير ٢٠١٩ م بين رئيس الجبهة الثورية بقيادة القائد / مني أركو مناوي ورئيس الجبهة الثورية بقيادة الرفيق فريق مالك عقار .

تم تشكيل مؤسساتها الحالية في سبتمبر ٢٠١٩ بالتوافق بين الأطراف المكونة للجبهة ، إلا أنه ورغم قصر  مدة القيادة الجديدة نسبياً ، فقد صاحبت هذه التجربة العديد من الإخفاقات ، أخطرها محاولة جرجرة الجبهة واستغلالها كمظلة لأطر أيدولوجية استجابة لرغبة بعض مكوناتها ، وبل أصبحت للأسف منصة  لإستهداف أحد أهم مكوناتها ، وهى حركة / جيش تحرير السودان  ، الأمر  الذي هدد بقاءها كتحالف متماسك يحفظ توازن مصالح مكوناتها المختلفة.

إزاء هذه التطورات ، ولعدم رغبة بعض أطراف الجبهة الثورية في إجراء معالجات تنظيمية ترتقي إلى مواجهة التحديات الماثلة ، فإن حركة / جيش تحرير السودان و حلفائها ، وإنطلاقاً من مسئولياتها التاريخية سوف يقدمون إلى إتخاذ ما يرونها من معالجات تعيد للجبهة الثورية قدرتها وحيويتها. وعليه، ولمنع الجبهة من الإنزلاق إلى أتون المعارك الأيديولوجية و تلطيخ سمعة القوى المسلحة التي تنطلق من دارفور عبر علاقات مشبوهة بالتطرف التي تضر بقضية أهل دارفور وعموم القضية السودانية ، علاوة على إستغلال مسار دارفور للسلام لمآرب أيدولوجية و تحويلها إلى ثغرة تسرب و حصان طروادة لقوى أخرى تتحين الفرص لتقويض ما يمكن أن يصل إليه من سلام وإستقرار ، طرحت حركة / جيش تحرير السودان وبالتنسيق مع بعض مكونات الجبهة الثورية مشروعًا شاملاً لإصلاح الجبهة الثورية وتطويرها حتى تواكب المتغيرات التي حدثت في السودان وتكون أكثر إنفتاحًا  للآخرين وقدرة للإنتقال إلى العمل الجماهيري السلمي الواسع .

تمت مناقشة هذا المشروع في اجتماعات المجلس القيادي للجبهة الثورية والمستمرة حتى الآن فى جوبا ،  وبعد مناقشات مستفيضة ،  أمّنت الأطراف على وجود خلل إداري  يستوجب الإصلاح ،  إلا أنها لم تتمكن من الوصول إلى توافق حول كيفية الإصلاح كمطلب ضروري في المرحلة القادمة  ، إننا وحلفائنا  سوف نقدم إلى إتخاذ ما نراه  من معالجات حقيقية تضمن مصالح الأطراف المكونة للجبهة ، وسوف نملك  جماهير الشعب السوداني فى حينه بهذه المعالجات.

كما تثمن الحركة بما تحقق من الإنجاز في  العملية السلمية حتى الآن،  وتشيد بالجهد الكبير الذي بذله شعب ودولة جنوب السودان وفريق الوساطة من أجل الوصول إلى  سلام دائم يخاطب جذور الأزمة السودانية ويضع حداً لأي فرصة للعودة إلى الحرب مرة أخرى،  وتجدد الحركة تأكيد إلتزامها الكامل بإعلان جوبا وما ترتب عليها من مواثيق.

         المجلس القيادي
لحركة / جيش تحرير السودان
الجمعة ١٥ مايو ٢٠٢٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *