الخرطوم : عين السودان

أقر أعضاء مجلس الأمن الطلب المقدم من السودان إلى الأمين العام للحصول على دعم من الأمم المتحدة خلال الفترة الانتقالية، كما أكد المجلس ضرورة حماية المكاسب وتجنّب العودة إلى الصراع في دارفور. وجددت الدول الاعضاء عزمها اتخاذ قرار مسئول بشأن انسحاب البعثة المختلطة وخروجها، وإنشاء وجود لاحق للبعثة بحلول 31 مايو 2020 بالتعاون الوثيق مع حكومة السودان.
وكان مجلس الأمن عقد عبر تقنية الإتصال المرئي (VTC)، جلسة للتداول حول التقريرالمشترك للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي، الصادر في ١٢ مارس الماضي، عن بعثة اليوناميد.
واستمع المجلس في بداية الاجتماع إلى إحاطات قدمها كل من وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، ووكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وحفظ السلام، روزماري دي كارلو. وألقى المندوب الدائم، للسودان السفير عمر محمد أحمد صديق، بياناً أوضح فيه التحسّن المضطرد للأوضاع في دارفور وأن الحكومة تبذل جهوداً كبيرة في هذا الإطار. وقد شرعت في وضع استراتيجية لحماية المدنيين ومخاطبة جذور النزاع وتعزير حقوق الإنسان وبناء سلام مستدام من منطلق أن الأولوية في ذلك تقع على عاتق الحكومة السودانية التي تملك الرغبة والقدرة للقيام بذلك. وقدّم المندوب الدائم، للسودان شرحاً لجهود الحكومة للتوصل إلى سلام شامل بالبلاد بين أطراف هم بمثابة شركاء في التغيير وليس سلاماً مع خصوم، وأن إحلال السلام في السودان هو أحد أبرز الملفات المدرجة على صدارة أولويات الحكومة الإنتقالية. وقبل بضعة أيام، وتحديداً في يوم السبت الماضي، اتفق اجتماع مشترك بين المجلس السيادي ومجلس الوزراء والأحزاب السياسية الحاكمة على مصفوفة تحدد جداول زمنية في سبعة مجالات رئيسية. وكان التوصل إلى سلام نهائي على رأس المصفوفة، كما تم تحديد الأسبوع الثاني من شهر مايو المقبل كميقات زمني لتحقيق ذلك. وأضاف المندوب الدائم أن السودان قد تقدم طوعاً بطلب إلى الأمم المتحدة لإنشاء بعثة تخلف اليوناميد وفقاً لخطاب رئيس الوزراء الثاني بتاريخ 27 فبراير 2020 الذي حمل رؤية كافة مكوِّنات الحكومة الانتقالية، والذي فصّل في توضيح نوع الدعم المنشود من المجتمع الدولي والأمم المتحدة للسودان بعد خروج اليوناميد، وبما ينسجم مع الأولويات الاستراتيجية للحكومة الانتقالية. ولذلك فإن هذه البعثة يجب أن تُنشأ بشكل شفاف وتشاوري يضمن المِلكية الوطنية للبعثة وتكون وفقاً لمقتضيات الفصل السادس من الميثاق، مشدّداً على أن أي نقاش حول الفصل السابع، أو نشر عناصر شرَطَية أو عسكرية وفقاً له، لن يكون مقبولاً لدى الحكومة السودانية.

ودعا المندوب الدائم لرفع العقوبات المفروضة عملاً بالقرار 1591 وكذلك إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معرباً عن التقدير لدور أصدقاء السودان للمساعدة في التقليل من الوطأة الثقيلة التي خلّفها النظام السابق.
وأكّد المندوب الدائم على انفتاح السودان للتعاطي بإيجابية مع مجلس الأمن من أجل التوصل إلى صيغة تعقب خروج اليوناميد، بما يساهم في تقوية الجهود التي تجري في السودان لإعادة الإعمار والتنمية وإرساء أسس بناء السلام، ليس في دارفور فحسب، بل في كافة أرجاء البلاد.
وأصدر مجلس الأمن بعد نهاية الجلسة عناصر للصحافة (Press Elements) أكد فيها أعضاء مجلس الأمن دعمهم للمساعي من أجل انتقال ناجح بطريقة تحقق آمال وتطلعات الشعب السوداني في مستقبل سلمي ومستقر وديمقراطي ومزدهر.
ورحّب أعضاء مجلس الأمن بالتزام حكومة السودان ومعظم الجماعات المسلحة بالدخول في محادثات سلام للتوصل إلى اتفاق سلام شامل. وشجّعوا جميع الأطراف على الانخراط بشكل بنّاء وفوري ودون شروط مسبقة للتوصل لاتفاق سلام شامل.
ورحب الاعضاء بالاستجابة الإيجابية من حكومة السودان والحركات المسلحة لدعوة الأمين العام إلى وقف عالمي لإطلاق النار.

ولاحظ أعضاء مجلس الأمن بقلق أثر جائحة COVID-19 على السودان، ولا سيما على الوضع الاجتماعي والاقتصادي والإنساني، وأعربوا عن تضامنهم مع شعب السودان. ورحبوا بالجهود الوطنية والدولية لوقف انتشار المرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *