الخرطوم : عين السودان

في سابقة لم تحدث منذ عقدين ويذيد تراجعت أسعار النفط بشكل غير مسبوق .. أصبح البرميل (بتراب القروش) .. تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية توقع انخفاض الطلب على النفط (29) مليون برميل يوميا في أبريل الجاري.
* امتلأت خزانات الراغبين.. الولايات المتحدة (أكبر المستهلكين) ،تنوي وقف الاستيراد من السعودية .. والإخيرة تحركت منها أربعة ناقلات نفط منذ أواخر مارس .. لاتزال تائهة في البحر ، لم تجد مشترين.
* بالمقابل تتراص الصفوف أمام الطلمبات بالسودان .. غير آبهين بكورونا .. لكنها سانحة لن تتكرر للحكومة واللجنة الاقتصادية برئاسة حميدتي.
* وذلك بان تجلب وقود بكميات هائلة لم تتوفر حتى أيام الرخاء من بترول الجنوب .. شريطة أن تعمل اللجنة ب (مسؤولية) لا ب(سبهللية) على نسق اللجنة اياها.
* وأن تتحمل(المهمة) ، وتعمل ب (همة) .. فكورونا جعلت دولا أوربية في (محنة) .. بعد ان كانت تقدم (منحة).
* وسنحت للحكومة فرصة تاريخية لتحرير الوقود .. لا رفع الدعم عنه.. بحيث يكون الوقود كل يوم ،وفقا للأسعار العالمية .. وكما هو حادث في كثير جدا من دول العالم.
* وسيسهل للحكومة التخلص من عبء الدعم ..
والايفاء بوعد زيادة المرتبات.. ويمكن ان يستقر الامداد الكهربائي.. مما ينعكس ايجابا على الزراعة.
* لكن بالمقابل سيتأثر السودان بتداعيات الأزمة العالمية المرتقبة.. حيث متوقع انخفاضا في أسعار البورصة العالمية .. وانهيار في أسواق الاسهم والعقارات وأسعار صرف العملات.. وبالتالي ستنهار اسعار الذهب عالميا.
* في الولايات المتحدة فقد (22) مليونا وظائفهم حتى ( الثلاثاء 21 أبريل).. هذا الوضع سينعكس على السودان ، وسيصبح عصيا للغاية على الحكومة الحصول على دعم خارجي (نقدي).وربما حتى ولا مساعدات عينية.
* وفي مايو القادم سيواجه الحكومة تحدي الصيانة الدورية لمصفاة الجيلي.. وهي تكلف ما يقارب (100) مليون دولار، وربما علي وشك عدم صلاحيتها.. ونلحظ الأن عدم رغبة شركات أجنبية الإستثمار في قطاع البترول السوداني ما يؤدي الي تراجع إنتاجه والخطورة إفلاس شركات البترول الوطنية.
* أن الحكومة بمكونها السياسي (التغيير) ، لم تتوقع الاوضاع الاقتصادية بهذة الصعوبة.. وكأنما كان أهل الانقاذ (حواة).
* لذلك لم يكن من سبيل أمام التغيير سوى الاستنجاد بحميدتي.. بينما الرجل نفسه ، سيتأثر بتداعيات كورونا وانخفاض النفط .. باعتبار تضرر حلفائه بالخارج وبشكل كبير من الكارثتين.
* مامن طريق ثالث سوى أن تتعامل الحكومة بواقعية .. وأن تترك أوهام الساسة جانبا والتي فيها كثير من (فش الغبينة).
* كما على الحكومة أن تدرك أن السياسة كما قال سياسي رصين .. (سهر وقهر ووجع ضهر).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *