الخرطوم: عين السودان

وصف الخبير الاقتصادي دكتور محمد الناير قرار زيادة الأجور بأنه جيد إذا استطاعت وزارة المالية تطبيقه لأن اعتمادات تعويضات العاملين ارتفعت من 58.6 مليار جنيه عام 2019م إلى 131.1 مليار جنيه عام 2020م أي بنسبة زيادة 123%، منوها إلى أن زيادة الأجور وفقًا لوزير المالية هي 569% في المتوسط..

وقال الناير “ذكرنا من قبل أثناء إجازة موازنة العام 2020م أنها متضخمة وغير موضوعية وغير قابلة للتطبيق واعتمدت على المجتمع الدولي (أصدقاء السودان) بنسبة تقارب الـ30%.

وأوضح د. الناير أن المستفيدين من زيادة الأجور العاملين بالقطاع العام حوالي 500 ألف فقط وبحساب متوسط الأسرة 5 أشخاص يصبح المستفيدون 2.5 مليون شخص وهي تشكل 6% من تعداد السكان البالغ 43 مليون نسمة وأن معدل الفقر في السودان أكثر من 65% في ظل ارتفاع معدل البطالة.

وأوضح أن القرار الخاص برفع الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص يعتمد على اجتماع ثلاثي للحكومة واتحاد أصحاب العمل واتحاد نقابات عمال السودان، منوهاً إلى أنه وحتى الآن لم تتضح الرؤية من حيث تشكيل مكونات اتحاد أصحاب العمل واتحاد نقابات عمال السودان، مشيراً إلى أن هناك فئات كثيرة في المجتمع لم تعمل بالقطاعين العام والخاص.

وأوضح الناير أن وزارة المالية عازمة على رفع الدعم وتحرير سعر الصرف ولم تعلن عن زيادة الأجور بالقطاع العام إلا للاستفادة من فترة الإغلاق الكامل ورفع الدعم عن المحروقات بصورة كاملة، منوهاً إلى أن طرح الوقود التجاري كان رفعاً للدعم بصورة غير شفافة.

وقال الناير إن إيرادات الموازنة في الربع الأول حققت 70 مليار جنيه مقارنة بالربط المحدد للفترة البالغ 142 مليار جنيه بنسبة أداء 49% وهي نسبة أداء ضعيفة جداً، وتساءل كيف أجاز مجلس الوزراء في 3 مارس الماضي تقرير فريق العمل الوطني لمعالجة هيكل الأجور دون وضع التدابير اللازمة من حيث الاعتمادات والموارد ودراسة الأثر السالب لرفع الدعم وتحرير سعر الصرف، أم إن موازنة العام 2020م ستخضع لعملية جراحية دقيقة بإدخال تعديلات عليها وإجازتها من قبل مجلس الوزراء وعرضها مرة أخرى عليه والمجلس السيادي كسلطة تشريعية مؤقتة في ظل عدم تشكيل المجلس التشريعي.

وأعرب عن أمله في عقد مؤتمر صحفي لوزير المالية والتخطيط الاقتصادي ليملك الرأي العام الحقائق كاملة خاصة وأن الدولة لن تكون قادرة على تغطية تكاليف الإغلاق الكامل بولاية الخرطوم لثلاثة أسابيع.

وكان وزير المالية والتخطيط الاقتصادي أشار إلى مساعي الحكومة في رفع القدرات المعيشية وإصلاح الخلل في الهيكل الراتبي وحل المشكلة الحقيقية في أجور الخدمة المدنية. وبعد دراسات من قبل لجنة معالجة الأجور أعلن عن زيادة المرتبات بنسبة 569% في المتوسط، وتم إرفاق رسم بياني يوضح حجم الزيادة من أدنى درجة في الهيكل لتصبح 3000 جنيه شهرياً بدلاً من 425 جنيه، وتعديل راتب القطاع الأول الخاص كأعلى درجة وظيفية في الخدمة المدنية من 7,332 جنيه إلى 50,795 جنيه شهرياً وهي الدرجة الوظيفية لوكلاء الوزارات وسيتم منح الأستاذ الجامعي والطبيب المتخصص نفس مخصصات هذه الدرجة الوظيفية…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *