الخرطوم: عين السودان

يعيش العالم كله منذ قرابة 4 أشهر تحت رحمة تفشي فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، الذي يتخوف الناس من أن تطول فترة انتشاره وتزايد خسائره البشرية والاقتصادية بصورة أكبر، وفي ظل هذه التخوفات قدم بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت، دعوة عاجلة إلى العالم في محاولة لإيجاد حلول سريعة لإنهاء أزمة الفيروس التاجي.

وأصدر بيل جيتس، دعوة عاجلة إلى قادة العالم للعمل معاً على مكافحة فيروس كورونا الجديد وضمان توزيع المعدات الوقائية والعلاجات الجديدة واللقاحات بشكل عادل، وكتب جيتس، في صحيفة “تلجراف”، داعياً إلى “نهج عالمي” لمكافحة الوباء، محذرًا من ترك فيروس كورونا ينتشر في الدول النامية دون عوائق، مشيراً إلى أن هذا الأمر سوف “يزدهر” ويتفشى ويضرب الدول الغنية في موجات لاحقة.

وقال جيتس “الفيروس لا يهتم بالحدود.. حتى لو نجحت الدول الغنية في إبطاء المرض خلال الأشهر القليلة المقبلة، فقد تعود الإصابات بمرض كوفيد-19، إذا ظل الوباء “حاداً” بما يكفي في أماكن أخرى”، وأضاف “من المحتمل أن تكون مسألة وقت فقط قبل أن يعيد جزء من الكوكب إصابة جزء آخر”.

ودعا مؤسس شركة مايكروسوفت – الذي حذر منذ فترة طويلة من انتشار وباء عالمي يقضي على البشر – قادة العالم إلى الانعقاد والاتفاق على 3 إجراءات الآن: “الأول هو التأكد من تخصيص الموارد العالمية لمكافحة هذا الوباء بشكل فعال، عن طريق أشياء مثل الكمامات والقفازات والاختبارات التشخيصية”.

أما الإجراء الثاني، فهو دعوة قادة العالم إلى الالتزام بالبحث الضروري وتمويل التنمية لتطوير لقاح للفيروس الذي أودى بحياة أكثر من 108 آلاف إنسان، موضحاً أن “هناك ما لا يقل عن 8 لقاحات محتملة لوباء كوفيد-19 قيد التطوير الآن، ولكن هناك حاجة إلى ملياري دولار إضافية إذا ما أريد تسليم هذه اللقاحات في غضون 18 شهراً”، مشيرًا إلى أن هذا سيكون “أسرع عملية انتقال من رؤية مرض جديد تماماً إلى تطوير لقاح ضده”، وذلك وفقاً لما نقلته شبكة “سكاي نيوز” الإخبارية.

والإجراء الثالث، تمثل في دعوة بيل جيتس، لمجموعة العشرين إلى التفكير في كيفية تصنيع اللقاحات وتوزيعها الآن، لافتًا “لسنا متأكدين من أن أي اللقاحات ستكون الأكثر فعالية حتى الآن، وكل منها يتطلب تقنية فريدة لصنعه.. وهذا يعني أن الدول بحاجة إلى الاستثمار في أنواع مختلفة من مرافق التصنيع حالياً، مع العلم أنه لن يتم استخدام بعضها أبداً.. وإلا فإننا سنضيع شهوراً بعد أن ينجح مختبر في تطوير علاج يحصن ضد المرض، في انتظار شركة أدوية مصنعة مناسبة لتوسيع نطاق إنتاجه”.

وتابع أن هناك مخاوف من أن تسيطر “وطنية اللقاح” على العالم ما لم يتم التوصل إلى اتفاقيات دولية حول كيفية توزيعه، مشدداً على أن “الآن” قد تكون لحظة مناسبة للتوصل إلى اتفاقية “التوزيع العادل” لأنه لا توجد دولة تعرف من سينتج اللقاح أولاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *