الخرطوم: عين السودان

أكد الخبير الاقتصادي عبد الله الرمادي إمكانية تأمين السودان لتحقيق الأمن الغذائي للدول العربية كافة مشيراً سيادته للمبادرة التي أطلقتها دولة الكويت مؤخراً لتأمين الغذاء العربي بالتعويل على السودان.

وأضاف الرمادي  أن مراكز البحوث والدوائر الزراعية في الدول العربية أجمعت جميعها على أن السودان هو المنقذ والمخرج لهذه الدول من أزمات نقص الغذاء لمايتمتع به من إمكانيات هائلة فى مجال الزراعة وتوفر المياه والأراضي الزراعية .

وقال إن السودان مؤهل لسد النقص فى الغذاء العربي خاصة فى هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم والعالم العربي والتي تشهد بالإضافة إلى نقص الغذاء اجتياح جائحة كورونا للعديد من الدول التي كانت توفر الغذاء العالمي مثل الولايات المتحدة الأمريكية مستدركاً لايمكن للسودان القيام بهذه المهمة بالرغم من إنه مؤهل لذلك إلا بتوفر بعض الشروط التي من بينها توفر الإرادة السياسية فى أعلى مستوياتها مع ترك التراخي والبروقراطية وإهدار الموارد فيما لايفيد .

ودعا الرمادي الحكومة السودانية لإلتقاط قفاز المبادرة والاتصال بالدول العربية فوراً لعرض مايلي السودان من إمكانيات للمساهمة فى هذا المشروع بجانب الإتفاق مع هذه الدول لجلب التكنولوجيا والحزم التقنية المتقدمة بغرض إقامة الشراكات مع هذه الدول مع مراعاة عودة حصائل الصادر إلى السودان عبر البنك المركزي وبالأسعار المتفق عليها مع السماح للشركات العربية العاملة في هذا المجال بتحويل أرباحها فقط لجهة أن السودان قد اهدر الكثير من موارده فى إتفاقيات سابقة لم يستفد منها الفائدة المرجوة.

واستعرض الرمادي تجربة المستثمر السعودي شيخ الراجحي فى زراعة القمح بالسودان كتجربة ماثلة الآن وبالأرقام حيث قال إن الراجحي ينتج الآن فى الأراضي والمياه وفي ظل المناخ السوداني السائد فيه ينتج 63 جوالاً من القمح للفدان الواحد زنة الجوال مائة كيلو جرام أي مايقارب ستة طن للفدان سنوياً فى مساحة تبلغ مليون فدان مستطرداً مما يعني أن انتاج المشروع الكلي يقدر ب ستة مليون طن سنوياً فى الوقت الذي يبلغ فيه الاستهلاك السنوي للدول العربية من القمح سنوياً مائة مليون طن كما تنتج هذه الدول محلياً حوالى خمسة وثلاثين مليون طن سنوياً بعجز يقدر ب خمسة وستون مليون طن مبيناً أن هذا العجز يحتاج إلى إحدى عشر مشروعاً مثل مشروع الراجحي لإنتاج ستة وستون مليون طن سنوياً من القمح فى السودان وذلك بفائض مليون طن للإستهلاك المحلي فى السودان موضحاً أن هذا الفائض يمكن أن يساهم فى حل مشكلة القمح والدقيق المدعوم بالبلاد بجانب توفير العملات الحرة لاستيراد الوقود لافتاً إلى أن هذه الأرقام صحيحة ومحسوبة بدقة متناهية من قبل خبرء ومختصين يتمتعون بالمهنية العالية والخبرة الطويلة فى هذا المجال وزاد قائلاً ما على السودان إلا ان يأخذ الأمر على محمل الجد ويبدأ اتصالاته بهذه الدول .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *