الخرطوم: عين السودان

أكد الشيخ الدكتور عادل حسن حمزة الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي أن مشروع الفتوى بشأن صلاة “الجمعة والجماعة” جديرة بالعناية والنظر الدقيق، لأنه يمس شعاراً للإسلام وهو الاجتماع للصلوات، وهو أمر تتحرك معه قلوب العامة وعاطفتهم نصرة للدين.

وأضاف خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للدورة السادسة لمجمع الفقه يوم الأحد5-4-2020م، أن النظر في الفتوى يراعي فيه الحال والزمان والمكان، بما يحقق قواعد العلم ومصالح الأنام.
وقال : أن الفتوى في المجمع ترتكز على قاعدة عامة تُنبّيء عنها جميع الأصول وهي: أنّه لا حُكْمَ إلاّ “لله ورسوله” ولا عبرة في الحكم إلاّ “بقول الله وقول رسوله صلّى الله عليه وسلّم”، وأنّ جميع المصادر الأصولية الأخرى مستندة لقول الله، أو قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأن أقوال العلماء تُعرض عليها، فما وافق أُخذ به وما خالف رد، ويشهد لها قول إمامنا مالك (رحمه الله) :”كل يُؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر”
ونبه إلى أن دورة المجمع هذه تختلف عن كل الدورات السابقات؛ إذ أنها تأتي في مرحلة حرجة من حياة أمتنا السودانية، وتأتي وقد أخذ المجمع صبغة أخرى غير التي كان عليها؛ لذا ينبغي علينا جميعاً أن نستشعر المسئولية الكبرى الملقاة على عواتقنا؛ فالمجمع منوط به في هذه المرحلة توجيه حياة الأمة في معاملاتها وعباداتها نحو الربانية والحقانية وأن جميع الدوائر في المجمع ستسند إلى أهل الاختصاص، مع مراعاة جانب الكفاءة الإدارية .

ولفت إلى إن كل ما يصدر عن المجمع سيكون مؤسساً على أصول العلم لا محل فيه للتدخلات السياسية أو الانتماءات الحزبية أو الجهوية أو الدينية مشيراً إلى إن التعامل مع الإعلام باسم المجمع سيكون حصراً على من أُسند إليه ذلك، وكذلك الفتوى الفردية من أعضاء المجمع لا تصدر ممهورةً بالعضوية، فالفتوى الصادرة عن المجمع فتوى جماعية إجماعية لا يسع العضو مخالفتها – في الفتوى العامة .

وثمن جهد الذين سبقوه بالعمل في هذا الصرح العلمي المبارك ، وقال أن منهم الآباء والزملاء والأشياخ مضيفاً: إننا جئنا لنبني لا لنهدم، وأن ما أسس على العلم والتقوى يشاد منارة، بإذن الله وأن ما وقع فيه الخطأ والوهم يصحح ويقوّم من باب النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ناقلاً ثقة السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف فيكم وفي علمكم، وأن تنوع مشاربكم ومدارسكم عنصر قوة للمجمع، وأنكم بتساميكم عن الإنتماءات الضيقة إلى رحابة الإسلام وسعة العلم والفقه ستسهمون مجتمعين إسهاماً فاعلاً في إحداث التغيير المنشود داخل المجمع والمجتمع حتى يكون مجمع الفقه الإسلامي السوداني مجمعاً للفقه بكل ما تحمله كلمة (الفقه) من تنوع وسعة و (الإسلام) من يسر ورحمة و(السودان) من وطنية وقومية .
وترحم حمزة علي أرواح شهداء الثورة السودانية ثورة 19 ديسمبر المجيدة سائلاً الله تعالى أن يتقبلهم ويعلي درجاتهم في منازل الصالحين ، كما نسأل الله تعالى للذين أصابهم ألم أو عنت أو جُرح أن يعوضهم خير مما أخذ منهم ويجزل لهم المثوبة ويعظم لهم الأجر،ويجمع شمل المفقودين بأهلهم وأسرهم أنه ولي ذلك والقادر عليه مهنئاً بشهر شعبان المبارك، وهو شهر تتشعب فيه طرق الخير لرمضان.

وقال: إنه لمن الفأل الحسن أن يلتئم أول اجتماع لنا في شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى، فنسأَلُه سبحانه أن تكون أعمالَنا خالصةً لوجهه الكريم خاليةً من شوائب الرياء والسمعة ومن سائر محبطات الأعمال، كما أسال الله تعالى العلي القدير أن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه، وأن ينعم على بلادنا بنعمة الأمن والأمان ويحفظها من سائر الأمراض والأسقام،ويصرف عنها الداء الخارج من الأرض والنازل من السماء. .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *