الخرطوم: عين السودان

أكد دكتور كيرلس رأفت منير صيدلي بشركة ماثيلي للتجارة والأدوية أحد مؤسسي مجموعة zero عدوى للتوعية المجتمعية بجائحة فيروس كورونا ان المضادات الحيوية لا تعالج إصابة جائحة كورونا ، وذلك لأن كورونا مرض فيروسي وليس بكتيري في حين أن المضادات الحيوية فعالة فقط في حالة الأمراض التي تسببها البكتريا.

واضاف  أنه في بعض الحالات قد يتم إعطاء مصاب كورونا مضاداً حيوياً, ليس لأن المضاد الحيوي يملك أي فعالية ضد الفيروس, فهو غير فعال ضده، ولكن لإعتبار احتمالية إصابة الشخص ببكتريا مصاحبة للإصابة بالفيروس نفسه، فيتم إعطاء المريض المضاد الحيوي للتخلص من هذه البكتريا .

وأشار كيرلس إلى أن الاستعمال غير الرشيد وغير المبرر للمضادات الحيوية قد يتسبب في قتل البكتريا النافعة وبالتالي يسهم في إضعاف الجهاز المناعي للشخص، ويعرض الجسم لمزيد من العدوى ومزيد من الأمراض, مما يؤدي إلى تقليل فعالية المضاد الحيوي في احتواء العدوى عن طريق تكوين البكتريا المقاومة ضده وتجعله غير قادر على قتلها محذراً من مغبة الاستعمال غير الرشيد وصرف المضادات الحيوية دون وصفة طبيب وأخذها لإلتهابات فيروسية مثلاً, أو التخلي عن استعمال المضاد الحيوي فور الشعور بتحسن دون إكماله للفترة الزمنية التي أوصى بها الطبيب.

وقال: إن الأمراض أو الالتهابات التي تسببها هذه الفيروسات تعالج عن طريق مضادات الفيروسات، وليس عن طريق المضادات الحيوية التي تملك فعالية فقط ضد البكتريا، كما أن الفيروسات والبكتريا قادرة على التسبب بأمراض متشابهة, فقد يكون الإلتهاب الرئوي سببه بكتيرياً أو فيروسياً أو الاثنين معاً, وكذلك قد تتسبب الفيروسات والبكتريا بالتهاب السحايا مثلاً وقد يكونا موجودين في آن واحد.

وأشار كيرلس إلى أن هناك فرقاً بين الفيروس والبكتريا، فالبكتريا تشكل مملكة قائمة بذاتها من ممالك الكائنات الحية الخمس (البقية هي: الحيوانات- الفطريات- النباتات- والطلائعيات) حيث أن بعض أنواعها تعيش في تكافل مع جسم الانسان دون أن تسبب أي نوع من الأمراض مثل الموجودة على سطح الجلد، الإمعاء والجهاز الهضمي ، وتقوم بأدوار فعالة في حفظ التوازن الداخلي للجسم فهي مهمة لوظائف المناعة وتسمى بالبكتريا النافعة، وغيابها يعرض الجسم للإصابة بأمراض مختلفة.

وأضاف أما النوع الآخر يسمى بالبكتريا الضارة وهذا النوع بالتحديد هو المسئول عن إصابة الجسم بالأمراض ويتم معالجته بالمضادات الحيوية.

وأبان أن الفيروسات فهي مجموعة مخلوقات مختلفة تماماً عن البكتريا, وما زال الجدال دائراً حول ماهيتها, وهل هي شكل من أشكال الحياة من الأساس أم لا، فهي غير قادرة على التكاثر إلا في داخل الجسم الذي تصيبه بالمرض، ويسمى في هذه الحالة بالجسم المضيف- أي أنها لا تتكاثر لا عند وجودها في الأسطح أو حملها في الهواء أو غيره، على النقيض من جميع الكائنات الحية الأخرى التي تملك قدرة التكاثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *