الخرطوم:عين السودان

قال الدكتور مصطفى نجم البشاري؛ الخبير الاقتصادي: إن جائحة فايروس كورونا ستكون شديدة التأثير على الاقتصاد السوداني؛ والذي يتسم بالهشاشة والذي يعاني من أزمة مستفحلة.

وأضاف أن الجائحة ستؤثر دون شك على السودان وكافة دول القارة الأفريقية ، إلا أن وضع السودان هو الأكثر هشاشة وخطورة لما يعانيه من أزمة اقتصادية بالغة التعقيد؛ خاصة وقد تفاقمت أزمة الخبز والوقود والمواصلات، وكادت الأوضاع الاقتصادية أن تخرج عن السيطرة بالنظر الى ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى أعلى معدلاتها وانعدامها في بعض الولايات.

وأشار إلى أن جائحة كورونا ستجعل من الوضع أكثر صعوبة؛ مما يتعذر معه معالجة آثارها في وقت قريب؛ خاصة وأن العالم كله يمر بنفس الوضع، وأشار إلى أن هناك توقف شبه تام للصادرات والتجارة الدولية؛ مما ينعكس على كافة معاملات السودان من الصادارات والواردات التي تمثل أهمية بالغة للاقتصاد السوداني؛ خاصة الواردات الحيوية مثل الأدوية والمعدات الطبية والزراعية والاحتياجات الغذائية الأخرى؛ مثل: لبن الأطفال وحتى تلك التي تدخل في الصناعات الغذائية المحلية وهي كثيرة؛ لأن السودان لاينتج شيئا من هذا، وبالتالي ستتوقف كثير من المصانع التي تقوم بتزويد الأسواق بالمنتجات الضرورية في كافة المجالات، مضيفا بأنها ستؤدي الى تفاقم الأوضاع.

 

وأشار الدكتور مصطفى إلى توقف كافة الصادرات الحيوانية والزراعية مما يحرم السودان من إيردات النقد الأجنبي؛ التي كان يتحصل عليها، مما قد يقود الى ركود هذه الصناعات بطريقة مباشرة، ويزيد من معدل البطالة في القطاعين الزراعي والصناعي، وبالتالي الى زيادة حدة الفقر خاصة في الأوساط الريفية التي تقوم بالعمل في هذين القطاعين بصورة مباشرة،

 

وأضاف بأن هذا الوضع قد يقود الى حدوث حالات من المجاعة وسوء التغذية في الأوساط السكانية بمستوى يرتفع تدريجيا إذا لم يتم التدخل ببعض الإجراءات الوقائية مثل المساعدات المباشرة وغيرها من الإجراءات الضرورية،

 

وأشار الخبير الى أن السودان سجل حالتين وما يزال الوقت مبكرا لمعرفة الآثار الناتجة عن ذلك بشكل مباشر، إلا أن غالبية الخبراء يؤكدون صعوبة الأوضاع الاقتصادية بالنسبة للدول الأكثر هشاشة، خاصة أنها تعتمد على المساعدات المباشرة التي كانت تقدمها الدول المتقدمة والتي تعاني بدورها بشكل أكبر من جراء كورونا.

 

و قال إن الخبراء أكدوا أن الاقتصاد العالمي سيشهد ركودا كبيرا يفوق ما حدث في العام 2008م ، فالعالم يواجه خسائر كبيرة في القطاع السياحي والطيران؛ بأكثر من عشرة ترليونات دولار، والقطاع الصناعي بأكثر من ستة ترليونات دولار، ويواجه بطالة في حدود خمسة وعشرين مليون وظيفة، مبينا أنها أرقام مهولة، تتراجع قدرة البلدان الفقيرة مثل السودان لمواجهة الآثار الكارثية التي تحدثها كورونا.

 

و أضاف أن الآثار كبيرة وكثيرة لم يتم إحصاؤها بعد، ولكن أقلها زيادة العجز في الميزان التجاري بشكل مباشر؛ جراء توقف الصادرات، وكذلك ميزان المدفوعات لتوقف الإنتاج في المصانع والمزارع وحركة التجارة الداخلية؛ مما يؤدي الى شلل تام في الاقتصاد ويزيد من معدلات البطالة، والفقر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *