الخرطوم : عين السودان

أكد د. أكرم علي التوم وزير الصحة الاتحادي أن الوزارة تتحمل كل الإخفاقات في التعامل مع وباء كرونا وستتم محاسبة من تساهل في التعامل مع حالة المتوفاة. وقال خلال مؤتمر صحفي مساء اليوم بمباني مجلس الوزراء بالخرطوم إنه تم التعرف على حالة المريض وأن المصاب في الخمسينيات من العمر توفي يوم امس وقد تم عمل فحص أول ولكن سرعان ما تدهورت حالته وتم التواصل مع جهات الاختصاص وتم إدخال المريض إلى عنبر العزل بمستشفى الخرطوم حيث تمت رعايته وتقديم الخدمة الصحية حيث ظهرت العينات سلبية وتواصل تدهور حالة المريض وتردد على عدد من المستشفيات مع أسرته إلى أن توفي بمستشفى خاص بالخرطوم.

وأوضح الوزير أنه تم التواصل بين وزارة الصحة الاتحادية وصحة الخرطوم مع أسرة المتوفى وتم اخذ عينات من الجثمان وتم تقديم إرشادات للأسرة، مضيفا أن الفحص استمر من منتصف نهار امس حتى الثامنة والنصف مساء واظهرت الفحوصات أن سبب الوفاة فيروس كرونا وانعقدت فورا فرق عمل برئاسة الصحة العامة وتم تحضير عنبر ايواء وإدخال الاسرة داخل عنبر الإيواء ويستمر التقصي لمعرفة بقية المخالطين ويستمر دعمهم.

وأكد وزير الصحة أن هنالك تدابير تمت منها حظر دخول الاجانب من خمس دول وسيستمر رصد الدول التي يتأكد فيها انتشار الفيروس اضافة إلى الاستعدادات المحلية وعقد لقاءات اللجنة العليا لدرء الوبائيات كما يستمر تكثيف التعامل مع السودانيين في دول الجوار بالفحص والدعم الكافي وتنفيذ التدابير التي قررها مجلس الوزراء من تجنب وتفادي التجمعات وقفل المعابر واستصحاب المجتمع المدني وقوى الحرية والتغيير، مضيفا أنه تم تحديد ناطق رسمي.

وأشار د. أكرم إلى أنه تم إنشاء غرف عزل إضافية محددة في الولايات إضافة لولاية الخرطوم كما توقع أن تستمر هذه التدابير حتى نهاية يونيو من هذا العام.

وقدم وزير الصحة شكره للقوات المسلحة ولكل الذين يقومون على أمر الصحة وكافة المعابر ولمنظمة الصحة العالمية التي ظل دعمها مستمرا، مردفا بالقول “هناك شح شديد في الإمكانيات ونريد موارد سودانية ونطلب الدعم من الدول الصديقة كما نسعى للتعاقد مع بعض الأطباء والممرضين” .

وقال إنه تم إيقاف جميع المؤتمرات غير الضرورية وتشمل المؤتمرات العلمية والحكومية والطوعية. كما تقرر إقامة الفعاليات الرياضية دون جمهور، كما ستتم خلال الساعات القادمة مناقشة إغلاق الجامعات، إلى جانب تأجيل الشهادة السودانية والأساس للتأكد من سلامة الطلاب، والتفعيل الفوري وإشراك شركات الاتصالات والمواصلات ووزارة الصحة ورقم الطوارئ 9090 للتبليغ والإرشادات، متمنيا شراكة خاصة مع هذه الشركات في اللجنة العليا، مؤكدا اتباع الشفافية والموضوعية والفاعلية في عمل اللجنة العليا، مؤكدا أن السودان من أوائل الدول التي أعلنت قفل المعابر قبل أن تتأكد من وجود حالة في السودان. ودعا الوزير المواطنين إلى اليقظة واتباع الإرشادات والتبليغ الفوري عن أي حالة والتخلي عن بعض العادات التي تؤدى إلى انتشار المرض.

واعترف وزير الصحة خلال المؤتمر بأخطاء كثيرة ارتكبت من خلال حالة المتوفى منها لماذا تم إخراج المريض خلال 24 ساعة من فحص واحد؟ كما لم تتم كتابة تقرير عن هذه الحالة وتفضلت الأسرة بتعريف حالة المريض للمستشفيات، وسيتم التحقيق أين حدثت الأخطاء ومن المسئول في هذا الشأن، مؤكدا أن وزارة الصحة سوف تتعامل بشكل حازم مع المرافق الصحية التي تتعامل بإهمال وعدم حماية للعاملين لديها .

وأوضح الوزير أن الفحص يتم مركزيا في معمل استاك لمحدودية الأدوات، مشددا على أنه يجب أن يتم الفحص مرارا، مشيرا إلى أن مراكز الإيواء تتمثل في وسط الخرطوم وعنبر جنوب الخرطوم أما في الولايات فسيتم تجهيز 4 او 5 معسكرات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *