اكد الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي أن الإدارة الأهلية دورها كبير في بسط هيبة الدولة، مضيفاً أنها في السابق كانت حافظة الأمن وتسيير امور الدولة.

وأشار خلال مخاطبته اليوم الثلاثاء بالقصر الجمهوري القيادات الأهلية لقبائل دارفور الزغاوة والعرب بولايات دارفور إلى ضرورة ارجاع الثقة للإدارة الأهلية وتمكينها من ممارسة صلاحياتها القانونية حتى تقوم بأدوارها ومساعدة الجهاز التنفيذي في المسؤولية.

واكد البرهان بحسب سونا على دور الإدارة الأهلية وتعاونها وتكاتفها مع المتفاوضين بمدينة جوبا من الحكومة وحركات الكفاح المسلح لتحقيق السلام الشامل.

وقال رئيس مجلس السيادة الانتقالي يجب أن نقر بأن هناك ظلما وضررا واقع على الناس وعلينا جبر هذا الضرر، مضيفاً نحن في مرحلة جديدة ويجب أن نتوافق وأن ننظر للقضايا بنظرة كاملة وايجابية.
وشدد على ضرورة الاستفادة من المصالحة الوطنية التي تمت في بعض الدول واتباعها من أجل المضي للأمام، مؤكداً أن الإدارة الأهلية في دارفور وقع عليها عبء كبير في زمن الحرب.
وأضاف أن دارفور مرت بظروف صعبة، مبينا أن الإدارة الأهلية رغم الضنك حافظت على القيم والمثل والأعراف.

وقال البرهان إن السودان كان معرضا لشرخ كبير لما حدث فيه ، مشدداً على دور الإدارة الأهلية في المحافظة على اللحمة الاجتماعية بين كافة مكونات دارفور والأمن والاستقرارووصف الادارات الاهلية بانها القلب النابض للسودان بحفظ البلاد وأمنها، محييا الرعيل الأول من الإدارة الأهلية.

وقال واجبنا جميعا إعادة الأمن والاستقرار لدارفور والأ نسمح بوجود بندقية واحدة بها وعدم السماح للعادات والتقاليد الدخيلة التي أدخلتها إلينا الحرب، داعياً إلى ضرورة النظر لبعضنا النظرة الإيجابية.

 

ودعا سيادته الإدارات الأهلية للمساهمة في بسط هيبة الدولة وسيادة القانون ومحاربة كافة الظواهر السالبة وسط مجتمعات دارفور بما يحفظ الحقوق والواجبات عبر تطوير قوانينها واعرافها. وشدد سيادته علي حرص الحكومة علي إزالة كافة المعوقات التي تواجه عودة اللاجئين والنازحين الي قراهم وجعلهم مواطنين منتجين وفاعلين في مجتمعاتهم. وتعهد رئيس مجلس السيادة بدعم الإدارات الأهلية بما يمكنها من تعزيز دورها باعتبارها ارثا وطنيا عريقا ساهم في نصرة المظلوم .

وحث رئيس مجلس السيادة، قيادات الادارة الأهلية علي تصحيح المفاهيم الخاطئة حول ملكية الاراضي القابلة للاستثمار بدارفور بما يحقق الأمان للمستثمرين ويدفعهم للاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية بما يحقق التنمية والاستقرار واعلاء المصالح العليا علي المصالح الخاصة. ولفت البرهان الي أن المفاوضات الجارية بين الحكومة وحركات الكفاح المسلح تهدف الي تحقيق سلام حقيقي عبر اسس قانونية يفضي الي حكم رشيد.

وقال “نحن ملتزمون بحماية الثورة والمدنيين ومساعدة الجهاز التنفيذي لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ السودان لاحداث التغيير المطلوب الذي يحقق طموحات وآمال الشعب السوداني بقيام انتخابات حرة تفضي الي نظام ديمقراطي تسوده الحرية والعدالة”. الى ذلك أكد الشرتاي آدم صبي التيجاني ممثل قبيلة الزغاوة دعم القبيلة للحكومة الانتقالية في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
واضاف نحن نسعى بكل جد لتوحيد الإدارات الأهلية والقبائل وتعزيز الثقة بينهم بما يوطد الاستقرار بولايات دارفور داعيا للاهتمام بقضايا اللاجئين والنازحين. من جهته أمن الناظر محمود موسي مادبو ممثل القبائل العربية علي الظروف القاسية والصعبة التي مرت بها ولايات دارفور، وعلي ضرورة تجديد النوايا والعزم علي تحقيق الوحدة والروابط بين قبائل دارفور ، لافتا إلي الجهود العظيمة التي بذلها النائب الأول لرئيس مجلس السيادة في هذا الشأن.
ودعا الي الالتفات الي قضايا التنمية بدارفور وتوفير الخدمات الأساسية من طرق وخدمات التعليم. وفي ذات المنحى اثني السلطان احمد حسين أيوب علي دينار ممثل قبيلة الفور علي الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة الانتقالية ،لتحقيق السلام والاستقرار بالبلاد.

وقال إن اللقاء يهدف لتجسيد وحدة دارفور والسودان في هذه المرحلة ،واضاف”سنظل مساندين للحكومة في كل مساعيها ونكون يد العون لها في سبيل السلام والاستقرار الذي تحتاجه دارفور بشدة “.

 

عين السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *